تهديدات تصل لحد "القتل" تطال الصحفيين السوريين "عمر الشيخ إبراهيم" و "هوشنك أوسي"

يتعرض الصحفيان السوريان وعضوا رابطة الصحفيين السوريين، "عمر الشيخ إبراهيم" و"هوشنك أوسي"، في الآونة الأخيرة، لموجة تهديد ووعيد بسبب مواقفهما الهادفة إلى فضح ممارسات النظام السوري وحلفائه.

وأوضح رئيس المركز السوري للحريات الصحفية لموقع "رابطة الصحفيين السوريين" "إبراهيم حسين"، أن "الشيخ إبراهيم" المقيم في تونس يعمل على تعرية أولئك الذين يمجّدون حذاء بشار الأسد ويروّجون للنظام الاستبدادي في دمشق، فيما يتابع "أوسي" في مهجره ببلجيكا دفاعه عن الحرية وحق إبداء الرأي، ويعمل على كشف مخاطر المشاريع التي تسير بالكُرد نحو الهاوية، لينبري لهما عبيد الاستبداد ويقابلوهما بموجة تهديد ووعيد، داعياً للوقوف إلى جانبهما والتضامن معهما.

وأكد "الشيخ إبراهيم" لموقع "رابطة الصحفيين السوريين"، أن حملة تهديدات شرسة تطاله، يقوم بها أبواق النظام السوري في تونس، تتضمن تهديدات جسدية واتهامه بالانتماء لمنظمات إرهابية بالإضافة إلى إمكانية ترحيله من تونس، موضحاً أنها جاءت بعد ظهوره المكثف على وسائل الإعلام التونسية ورفضه لأسباب مهنية وأخلاقية وإنسانية الزيارة التي قام بها مؤخراً وفد صحافي تونسي إلى سوريا.

وأضاف أن حملة التهديدات انتشرت بعد قيام رئيسة الوفد الصحافي الذي زار النظام السوري "شهرزاد عكاشة"، بتهديده صراحةً من خلال منشورات على صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، شملت ألفاظ نابية وشتائم وحرّضت على العنف ضده، لينضم إليها فيما بعد ثلة من الصحافيين والإعلاميين التونسيين، بالإضافة إلى سياسيين في أحزاب التيار الشعبي والجبهة الشعبية وغيرهم ممن يقفون ضد أي أحد يواجه النظام السوري في تونس.

وتفاقمت الحملة بحسب "الشيخ إبراهيم" بعد حديثه في أحد اللقاءات التلفزيونية عن إعداد ملف يتضمن أسماء كل من ساند نظام القتل والإجرام في سوريا من أفراد وشخصيات وأحزاب، ليتم تقديمه لهيئة تعنى بالحقيقة والكرامة والعدالة الانتقالية، لمحاسبتهم بعد سقوط النظام في سوريا.

كما أوضح أن تهديدات جديدة طالته بعد أن أخذ على عاتقه القيام بحملة إعلامية لفضح ممارسات "الحرس القومي العربي"، على خلفية تصريحات أدلى بها المسؤول السياسي فيه "باسل خراط"، بأن هناك تونسيون يقاتلون في سوريا ضمن صفوفه، مشيراً إلى أن التهديدات جاءت على لسان "زهير حمدي" رئيس "حزب التيار الشعبي" الموالي للنظام السوري، خلال مشاركته في برنامج بإحدى القنوات التلفزيونية التونسية لمناقشة هذا الموضوع، حيث وجّه "حمدي" إليه تهديدات من بينها أنهم أقاموا دعوة عليه بأنه غير مرغوب به في تونس.

بدوره، قال "أوسي" في تصريح خاص لموقع "رابطة الصحفيين السوريين"، إن التهديدات التي يتعرّض لها، قديمة - جديدة، بدأت بعد أن افترق عن "حزب العمال الكردستاني" (PKK) وفرعه السوري "حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD).

وأكد أن "التهديدات، وصلت إلى درجة التصفية بالقتل، وكانت وما زالت مصحوبة بحملةٍ شعواء لتشويه السمعة والتشهير والتضليل والفبركة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع التابعة أو الموالية أو الدائرة في فلك حزب (PYD)".

وأضاف أن "سبب حملات التشهير والتهديد والترهيب التي أتعرّض لها من قبل (PYD)، هو انتقاداتي للحزب وزعيمه وأفكاره ومشاريعه وسياساته وممارساته وتحالفه مع نظام الأسد منذ اندلاع الثورة السوريّة". مشيراً إلى أن "هذه الانتقادات مستندة على وثائق ومعلومات موثّقة لديّ".

وعن التهديدات التي تطاله، أوضح "أوسي" أن أعوان وأتباع الحزب يصفونه تارةً بالـ "بعثي" وتارةً أخرى بأنه "عميل للمخابرات السوريّة"، لافتاً إلى أن (PKK) وزعيمه كانا على علاقة مع النظام السوري لمدّة عقدين (1980-2001)، وبعد انقطاعها ما لبثت أن عادت بعد اندلاع الثورة السوريّة.

كما أشار "أوسي" في ختام حديثه لموقع "رابطة الصحفيين السوريين"، إلى أن ليس وحده من تعرّض لحملات التهديد والتشهير هذه، بل شاركه فيها الأصدقاء "جان دوست" و"حسين جلبي" وكتّاب وصحافيين ومبدعين ونشطاء آخرين من كرد سوريا.

يشار إلى أن النظام السوري و"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) يواصلان انتهاكاتهما بحق الإعلاميين السوريين في الداخل السوري، ووصلت إلى درجة مطاردتهم إلى بلدان اللجوء.