اغتيال الصحفيتين "عروبة بركات" وابنتها "حلا" في إسطنبول

عثرت الشرطة التركية مساء أمس الخميس، على الصحفية السورية الدكتورة "عروبة بركات"، وابنتها الإعلامية "حلا بركات" مقتولتان في منزلهما بالشق الأسيوي من مدينة إسطنبول.

وما تزال ظروف الحادثة غامضة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، ولم يصدر أي تصريح رسمي عن الشرطة التركية التي طوقت منزل الدكتورة وابنتها، وفتحت تحقيقاً بالحادثة ونقلت جثتيهما إلى المستشفى.

وذكرت صحيفة "يني شفق" التركية أن المغدورتان قتلتا طعناً بالسكاكين في شقتهما بمنطقة "اسكودار" في إسطنبول الأسيوية، مشيرة إلى أن القتلة وضعوا على جثتيهما مواد تنظيف لمنع انتشار الروائح.

ونعى صحفيون وناشطون سوريون الدكتورة "عروبة" وابنتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلق رئيس رابطة الصحفيين السوريين "علي عيد"، على الحادثة، وقال عبر (فيسبوك): "ندعو السلطات التركية لتحقيق سريع بمقتل الصحفية عروبة بركات وابنتها وصولا لمعرفة للجاني ومعاقبته، ونطلب تعزيز حماية الصحفيين المقيمين بتركيا".

ورجحت مصادر من عائلة المغدورتين أن يكون قتلهما حادثة اغتيال، حيث قالت "شذا بركات"، شقيقة عروبة، عبر (فيس بوك): إن "يد الظلم والطغيان اغتالت الدكتورة عروبة وابنتها"، وأضافت: "ننعي لكم أختنا المناضلة الشريدة التي شردها نظام البعث منذ الثمانينات إلى أن اغتالها أخيرًا في أرض غريبة.

0ec510f5-c9d3-48f3-a347-c033b09803e1

وقال الصحفي "عامر شهدا"، لموقع الرابطة إنه تم فقدان الاتصال بهما منذ يومين، ليتم إعلام الجهات المختصة التي عثرت عليهما مساء الأمس مقتولتان في منزلهما في إسطنبول الآسيوية.

واستبعد "شهدا" أن تكون الحادثة بدافع السرقة، مرجحاً أن يكون النظام السوري أو تنظيم الدولة وراء جريمة القتل، خاصة أن إسطنبول لم تشهد من قبل مثل هذه الحوادث بحق الصحفيين السوريين.

وكانت الدكتورة "عروبة" (60) عام عضو في المجلس الوطني المعارض بوقت سابق، وتعد من أشرس المعارضين للنظام السوري التي هجرها من سوريا في ثمانينيات القرن الماضي، عملت في المجال الإعلامي حيث أعدت تقارير مختلفة وشاركت في فعاليات وتظاهرات للمعارضة في اسطنبول، وكانت تعمل مؤخراً على مشاريع تنموية لدعم اللاجئات السوريات.

أما ابنتها الإعلامية "حلا" (22) عام فقد عملت مع مؤسسة "أورينت" الإعلامية لمدة عام ونصف قبل أن تقدم استقالتها منذ أسبوعين تقريباً وتبدأ بعمل جديد.

يذكر أن عدة عمليات اغتيال طالت عدداً من الصحفيين السوريين في تركيا، منهم الصحفيان ناجي الجرف وزاهر الشرقاط في مدينة غازي عنتاب الحدودية مع سوريا، والناشط الإعلامي إبراهيم عبد القادر في حملة "الرقة تذبح بصمت" في مدينة أورفا، كان تنظيم "الدولة" مسؤولاً عن تلك الحوادث.