رئيس رابطة الصحفيين السوريين: نجدد التزامنا بشعار "صحافة مستقلة لوطن حر"

ألقى رئيس رابطة الصحفيين السوريين علي عيد، اليوم الخميس 3 أيار/مايو 2018، كلمة أثناء فعالية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة نظمتها الفيدرالية الدولية للصحفيين مع بعض نقابات الصحافة الأعضاء في الفيدرالية بالعاصمة الفرنسية باريس.

وجدد "عيد" في كلمته التزام الرابطة بشعار "صحافة مستقلة لوطن حر"، وبالتأكيد على رسالتها في الاستقلال والسعي لضمانات قانونية لحرية الصحافة ومحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين.

كما أكد على التزام الرابطة بدعم الصحفيين وتدريبهم وحمايتهم وتطوير مهاراتهم، وعلى التزامها بلعب دور شفاف يضمن المساءلة وسيادة القانون، وكذلك من أجل "حرية بلادنا وأمنها واستقرارها وازدهارها.. وسلام يعم هذا العالم".

وقال "عيد" في كلمته إن "الصراع من أجل الحرية والعدالة.. يبدو ذلك الصراع الطاحن الذي نعيشه كل يوم -نحن الصحفيون السوريون- هو في حقيقته مقاومة للاستبداد والمنع هو صراع ضد الاستلاب".

وأشار إلى أن الرابطة موجودة "من أجل 1200 انتهاك بحق الإعلاميين ونحو 430 صحفياً وناشطاً صحفياً قضوا في سوريا خلال سبع سنوات.. من أجل أصابع رسام الكاريكاتير الحر علي فرزات التي حطمها الدكتاتور.. من أجل رسام الكاريكاتير أكرم رسلان الذي غيبته المعتقلات في سوريا لأنه رسم للحرية والنور.. من أجل ناجي الجرف الذي اغتالته يد الإرهاب.. من أجل ماري كولفن وريمي أوتشليك اللذين قتلا بقرار حكومي في 22 فبراير 2012 لأنهما قررا أن يكونا صوتاً ينقل مأساة السوريين"، مؤكداً أن "قدر حراس الحقيقة أن يدفعوا هذا الثمن الكبير".

واختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" الثالث من أيار/ مايو يوماً عالمياً لحرية الصحافة لإحياء ذكرى اعتماد إعلان "ويندهوك" التاريخي خلال اجتماع للصحفيين الإفريقيين في ناميبيا في 3 أيار/ مايو 1991.

ونص الإعلان على أنه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة وقائمة على التعددية باعتبارها شرطاً مسبقاً لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقاً سريعاً ودقيقاً.

ووفقاً لليونسكو فإن اليوم العالمي لحرية الصحافة يمثل احتفاء بالمبادئ الأساسية وتقييم حال حرية الصحافة في كل أنحاء العالم، إضافة إلى الدفاع عن وسائط الإعلام أمام "الهجمات التي تشن على حريتها." والإشادة بالصحفيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء تأدية واجبهم.

’’توازن القوى: الإعلام والعدالة وسيادة القانون‘‘
وجاء احتفال اليوم العالمي لحرية الصحافة للعام 2018 تحت عنوان ’’توازن القوى: الإعلام والعدالة وسيادة القانون" وقالت المنظمة التي تعنى بالتربية والعلم والثقافة إن اختيار الشعار يكمن في إبراز أهمية تهيئة بيئة قانونية تمكن حرية الصحافة، وإيلاء اهتمام خاص لدور القضاء المستقل لإتاحة الضمانات القانونية لحرية الصحافة ومحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين. 

وأوضحت اليونسكو أن الموضوع يتناول الدور الذي تضطلع به وسائط الإعلام في التنمية المستدامة، ولا سيما أثناء الانتخابات بوصفها هيئة رقابية تعزز الشفافية والمساءلة وسيادة القانون. مشيرةً إلى أنه يهدف أيضاً إلى استكشاف الثغرات التشريعية فيما يتعلق بحرية التعبير والمعلومات على شبكة الإنترنت، ومخاطر تنظيم الخطاب على الإنترنت.

رسالة أمين عام الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، رسالة وجهها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن وجود صحافة حرة هو أمر أساسي لتحقيق السلام والعدالة وإعمال حقوق الإنسان للجميع، مضيفاً أنه لا غنى عن الصحافة الحرة إذا أريد بناء مجتمعات ديمقراطية تتسم بالشفافية وإبقاء من يتولون السلطة خاضعين للمساءلة.

وأشار غوتيريش إلى أهمية حرية الصحافة بالنسبة للتنمية المستدامة. وقال إن الصحفيين والمشتغلين بوسائط الإعلام يقدمون للجمهور خدمات لا تقدر بثمن، فهم " يسلّطون الضوء على التحديات المحلية والعالمية ويقدمون الأخبار التي ينبغي أن يُسترعى الانتباه إليها."

وشدد الأمين العام على ضرورة سن قوانين تحمي الصحافة المستقلة وحرية التعبير والحق في المعلومات وإعمال تلك القوانين وإنفاذها، داعيا إلى تقديم مرتكبي الجرائم بحق المدنيين الى المحاكمة. كما دعا الأمين العام الحكومات بشكل خاص إلى تعزيز حرية الصحافة وتوفير الحماية للصحفيين. وقال إن "تشجيع الصحافة الحرة هو دفاع عن حقِنا في معرفة الحقيقة."