لقاء برلين يقرر إطلاق مدونة سلوك لمكافحة خطاب الكراهية

أقامت رابطة الصحفيين السوريين لقاءً حوارياً في مدينة برلين الألمانية يوم 14/07/2018، تحت عنوان "مكافحة خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي، هل نحن مستعدون..؟"، وذلك بمشاركة نخبة من الصحفيين السوريين من شتى التيارات السياسية والعرقية والطائفية من داخل الرابطة وخارجها .

وناقش اللقاء الذي أداره رئيس رابطة الصحفيين السوريين علي عيد، ضرورة وضع تعريف لخطاب الكراهية ومحدداته، حيث أكد المداخلون أنه حتى الآن لا يوجد تعريف متفق عليه دولياً لهذا الخطاب وهو ما يمنع من وضع القوانين اللازمة لمكافحته .

واطلع المشاركون على عدد من التجارب لتعريف مفهوم خطاب الكراهية في بعض البلدان العربية والأجنبية، قدمتها الدكتورة منى عبد المقصود، المدرس المساعد في جامعة القاهرة، والتي أشارت إلى أن الكثير من الدراسات حاولت أن تقدم خلاصات مهمة على طريق تحديد هذا المفهوم، لافتةً إلى أنه يمكن للصحفيين السوريين الانطلاق منها عند العمل على مشروعهم الخاص في مكافحة هذا الخطاب.

كما تحدثت بوركا روديتش، الأمين العام لرابطة الصحفيين المستقلين في البوسنة، في مداخلة لها عن تجربة الصحفيين البوسنيين في مكافحة خطاب الكراهية في أعقاب الحرب الأهلية بين الصرب والبوسنة التي استمرت لأكثر من عشر سنوات، مشيرةً إلى أنه منذ العام 1994، لازالوا يعملون على هذا الموضوع وقد حققوا إنجازات مهمة في تخليص الخطاب الإعلامي من الكثير من عبارات الكراهية والتحريض على العنف وتحاشيها في وسائل الإعلام.

وأقرّ اللقاء في نهاية مناقشاته، تشكيل فريق عمل، مهمته اختيار لجنة من الصحفيين السوريين، من داخل الرابطة وخارجها، تعمل مستقبلاً على وضع مدونة سلوك، تتضمن قواعد للحد من خطاب الكراهية بين السوريين وبالذات على وسائل التواصل الاجتماعي .

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة نشاطات نظمتها الرابطة في ألمانيا وفرنسا وتركيا، كان آخرها تنظيم تدريب بالتعاون مع منظمة "صحفيون لأجل حقوق الانسان (JHR)" أواخر حزيران/يونيو الماضي في مدينة غازي عنتاب التركية حول آليات إنتاج القصة الحقوقية التي تؤثر في الجمهور وآليات بنائها.