مصورون سوريون من القصف السوري إلى الدخان الفرنسي

منذ انطلاق احتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأ مصورون سوريون موجودون هناك تغطية الاحتجاجات لصالح وكالات أنباء عالمية يعملون فيها.

ومن بين هؤلاء المصورين، عبد المنعم عيسى وسمير الدومي وزكريا عبد الكافي، وجميعهم يعملون لصالح وكالة الصحافة الفرنسية (AFP).

وعمل "عيسى" (23 عاماً) مصوراً في الغوطة الشرقية بريف دمشق قبل تهجير سكانها في وقت سابق من العام الحالي، ولجأ إلى فرنسا قبل نحو 7 أشهر، في حين عمل "عبد الكافي" بعد انطلاق الثورة الثورية عام 2011 مع عدة مواقع محلية وعربية، وفي بداية عام 2013 انضم لفريق عمل وكالة الأنباء الفرنسية، وهو من مواليد عام 1986 في مدينة حلب.المصور السوري عبد المنعم عيسى

وقال "عيسى" لموقع "رابطة الصحفيين السوريين"، إن تغطيته وزميله "الدومي" للاحتجاجات بجادة الشانزليزيه في العاصمة الفرنسية باريس جاء بعد توثيقهما للمظاهرات منذ الأسبوع الأول لانطلاقتها، مؤكداً على أن عملهما في الوكالة مستمر منذ الانضمام لها أثناء وجودهما في سوريا.

وأضاف "عيسى" أنه كمصور يعمل على نقل الصورة الموجودة أمامه بكل مصداقية سواء أكانت في سوريا أو في فرنسا، لافتاً إلى أنه من المستحيل أن ينسى الجرائم المروعة التي صوّرها في سوريا بحق الشعب السوري.

المصور السوري زكريا عبد الكافيبدوره، قال "عبد الكافي" لموقع الرابطة إنه وزملائه "عيسى والدومي" يعملون مع الوكالة الفرنسية في سوريا منذ عام 2013، وبعد وصولهم إلى فرنسا تابعوا عملهم دون انقطاع، نافياً ما تناقلته بعض المواقع الإخبارية السورية عن اختيارهم من قبل الوكالة لتغطية الاحتجاجات بفرنسا فقط. 

وذكر "عبد الكافي" و"عيسى" أن التغطية في سوريا مختلفة بشكل كبير عن تغطية احتجاجات "السترات الصفراء"، ولا يمكن المقارنة بين العمل في البلدين بسبب الاستهداف والتهديد المباشر لحياة كل من يعمل في المجال الإعلامي بسوريا جراء القصف، بينما في فرنسا الوضع مختلف تماماً حيث يمكن العمل بكل أريحية ودون أي مخاوف.
 
يذكر أن عدداً من المصورين السوريين حصلوا على جوائز عدة أثناء عملهم داخل سوريا وخارجها، ومنها جائزة بوي الأمريكية لأفضل صورة عام 2017 التي حاز عليها المصوّر زكريا عبد الكافي، والتقطها لشرطي وهو يحترق جراء تعرضه لقنبلة مولوتوف من أحد المتظاهرين بالعاصمة باريس في عيد العمال.