اللقاء التشاركي "المسؤولية في الإعلام" ينهي أعماله وسط أجواء مبشّرة

اختتمت مساء الأحد 28 أبريل/ نيسان الجاري فعاليات اللقاء المنعقد في إسطنبول، بالتعاون ما بين رابطة الصحفيين السوريين (SJA) وميثاق شرف الإعلاميين السوريين  Ethical Charter.

وشهد لقاء "المسؤولية في الإعلام: من مسؤول أمام من؟"، الذي انطلقت فعالياته صباح السبت 27 أبريل/ نيسان، أنشطة متنوعة شارك خلالها 30 صحفية وصحفياً من ممثلي الرابطة والميثاق والعاملين في مختلف المؤسسات الإعلامية السورية المتواجدة على الأراضي التركية بالإضافة إلى صحفيين مستقلين.

تناول برنامج اليوم الأول تسليط الضوء على بحثين إعلاميين حديثين يرصدان تعاطي مؤسسات الإعلام السورية والدولية، بجميع توجهاتها السياسية، مع الأحداث التي تشهدها الساحة داخل البلاد بهدف دراسة النتائج المتمخضة عنهما ورصد تقييم الشرائح السورية لما يتم طرحه من مواد إعلامية متنوعة عبر تلك المؤسسات ووسائلها المختلفة.

ويهدف التقييم بالدرجة الأولى لمعرفة مدى تلبية الأداء الإعلامي الحالي لاحتياجات المتلقي السوري وانعكاساته على الواقع المحيط، وطرح السبل لتطوير الأداء الإعلامي وفتح آفاق جديدة بين أبناء المهنة للاستفادة والتطور.

أما برنامج اليوم الثاني فقد ركّز على التطبيق العملي في تحليل واقع المؤسسات الإعلامية السورية المستقلة وطرح جميع الجوانب المحيطة به، من تحديد نقاط الضعف والقوة، والتهديدات والتحدّيات التي تواجه مسيرته. إذ اشترك ممثلان عن الرابطة والميثاق في تشكيل ورشة عمل ساهم من خلالها المشاركون في تبادل الخبرات وإبداء وجهات النظر.

وبعد تحديد التقاطعات، قدّم الشركاء مقترحات وخطط استراتيجية من شأنها أن تنظّم سوق العمل الإعلامي بالشكل الملائم وتأمين سبل الحماية والدعم للمؤسسات الإعلامية والأفراد العاملين، إلى جانب توضيح مفهومي المسؤولية والمساءلة في الإعلام السوري وأهمية مراعاة الالتزام بهما وتطبيق مبادئهما مستقبلاً من خلال تمكين الشراكة والتعاون على أعلى المستويات بين رابطة الصحفيين وميثاق الشرف الإعلامي للخروج بنتائج مثمرة تساهم في بلورة العمل الإعلامي وأخلاقياته المهنية.

وعند نهاية الفعالية، صرّحت المشرفة على أنشطة اللقاء الدكتورة "منى عبدالمقصود" بالقول: "أستطيع القول بأن هذا اليوم كان مميزاً ومشبعاً بالفعاليات والمناقشات المثمرة والجادة نتيجة تفاعل الحضور وإحساسهم بأهمية المواضيع المطروحة وحرصهم الملموس على تطوير قطاع الإعلام السوري مستقبلاً. أعتقد أننا وصلنا إلى أبعد ما هو متوقع، وعلى الرغم من العمل المتواصل من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً إلا أن التزام الحضور بالتفاعل سواء بالنقاشات الفردية أو الورشات الجماعية كان مدهشاً، بالإضافة إلى الاحترام المتبادل في طرح الآراء واختلافاتها، والبيئة عموماً كانت محفّزة، وأتوقّع مزيداً من النجاح في التعاون بين الرابطة والميثاق، وأشعر بأنها بداية لمشروع جميل سيرى النور قريباً".

أما ممثل ميثاق الشرف وعضو مجلسها الصحفي "عبسي سميسم" فيعلّق: "هذا اللقاء عبارة عن خطوة أولى على طريق مشروع كبير نسعى لتنفيذه كميثاق شرف مع رابطة الإعلاميين بهدف تنظيم سوق العمل الإعلامي انطلاقاً من تركيا، فالجلسة التي أجريناها اليوم كانت بمثابة تحليل بيئي للإعلام السوري من الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية، وتمكّنا بعد دراسة الإيجابيات والسلبيات من طرح فرص ومشاريع لتجنّب التهديدات والمخاطر مستقبلاً. باعتقادي هو مشروع كبير سيما وأنه ثمرة تعاون بين مؤسستين مهمتين تمثّلان الأفراد والمؤسسات، وعلى أمل أن تنطلق الفكرة من تركيا لتشمل باقي المناطق".

وعن رأيه في اللقاء يقول "إبراهيم حسين" مدير مركز الحريات في رابطة الصحفيين السوريين: "مع التطورات العاصفة بالملف السوري والتحولات التي يشهدها الإعلام المستقل من الضروري التنبّه إلى رسم استراتيجيات أستطيع أن أسميها (إنقاذية) تتيح للمؤسسات المحافظة على تواجدها، ومن الطبيعي أن تكون الرابطة والميثاق أول من يسعى إلى إيجاد الحلول وتنظيم سوق العمل الإعلامي والمساهمة في مأسسة العمل. وإذا استمر العمل بهذا المناخ الإيجابي المميز فبالتأكيد نحن أمام إنجازات استثنائية".