تعذيب ناشط إعلامي على يد "الجندرما" التركية بعد عبوره الحدود مع أفراد أسرته من إدلب

تعرض الناشط الإعلامي مازن محمد الأطرش المعروف باسم "مازن الشامي" للتعذيب مع ابنيه أمام أفراد أسرته على أيدي حرس الحدود التركية "الجندرما"، ليل الأربعاء - الخميس، بعد إلقاء القبض عليهم لدى محاولتهم مع مجموعة من المدنيين عبور الحدود السورية التركية من جهة مدينة حارم في ريف إدلب الغربي.

وقال "الشامي" لموقع رابطة الصحفيين السوريين، إنه أجرى عملاً جراحياً قبل أسابيع، ووسط عدم تجاوب جهات في المعارضة السورية لمساعدته في الخروج إلى تركيا لمتابعة العلاج، وتدهور الوضع الأمني في إدلب، اضطر إلى بيع جميع معداته الإعلامية لتأمين تكاليف اجتياز الحدود عبر وسطاء.

وأضاف أنه بعد أن عبروا الحدود من مدينة حارم السورية باتجاه مدينة الريحانية التركية، ألقت الجندرما القبض عليهم، ولدى معرفتهم أنه وولديه محمد وحازم إعلاميين بعد تفتيش هواتفهم النقالة، بدأوا بتعذيبهم من الساعة الثانية بعد منتصف ليل الأربعاء حتى الخامسة مساء الخميس.

وأوضح "الشامي" أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب الشديد بالقضبان المعدنية والسلاسل الحديدية وبالأدوات الزراعية اليدوية وقص شعرهم بعد نقلهم إلى مخفر حدودي قرب الريحانية، مشيراً إلى أن عناصر الجندرما أجبروهم على إزالة أعشاب شائكة من حقل زراعي قرب المخفر، قبل أن ينقلوهم بسيارة إلى معبر باب الهوى ومنه تم ترحيلهم إلى داخل الأراضي السورية.

ونشر "الشامي"صوراً على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، تظهر أثار التعذيب على جسده وجسد ولديه محمد وحازم، ولاقت الصور تعاطفاً وتضامناً مع "الشامي" من قبل إعلاميين وناشطين سوريين، مطالبين الحكومة التركية بمحاسبة المسؤولين عن هذا الانتهاك الأخلاقي والإنساني.

 

"مازن الشامي" من مواليد منطقة دير بعلبة في مدينة حمص وسط سوريا، بدأ عمله الإعلامي بتوثيق الانتهاكات بحق المدنيين منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، وفي عام 2012 انتقل إلى منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق ليتابع عمله من هناك كمراسل لشبكة شام الإخبارية، ثم مديراً لوكالة قاسيون في ريف دمشق، ومن ثم مديراً لمركز دمشق الإعلامي، وفي مطلع العام 2018 انتقل إلى الشمال السوري مع المهجرين من الغوطة، وهو عضو مجلس إدارة في رابطة الإعلاميين في الغوطة الشرقية.