صحفيان سوريان يفوزان بـ"جائزة سمير قصير لحرية الصحافة" عن فئتي مقال الرأي والاستقصاء

فاز الصحفيان السوريان روجيه أصفر، وعلي الإبراهيم، يوم الخميس 30 أيار/ مايو 2019، بـ "جائزة سمير قصير لحرية الصحافة" لعام 2019، عن فئتي مقال الرأي والاستقصاء، وذلك خلال حفل أقيم في الذكرى الرابعة عشر لاغتيال الكاتب والصحفي اللبناني "سمير قصير".

وروجيه أصفر، صحفي وباحث سوري مقيم في لبنان، وهو من مواليد عام 1983 في مدينة حلب، يعمل بشكل مستقل. وعلي الإبراهيم (31 عاماً) صحفي استقصائي ومخرج أفلام وثائقية، وهو مؤسس مشارك ومدير تحرير شبكة "سراج" للصحافة الاستقصائية.

وحصد "أصفر" الجائزة عن مقال في فئة الرأي، بعنوان (كابتن ماجد أو "الأب القائد"؟)، نُشر ورقياً فقط بسبب خطأ تقني في جريدة "الحياة" بتاريخ 15 أيار 2018.

وقال "أصفر" لموقع "رابطة الصحفيين السوريين"، إن "المقال يتحدث عن صورة البطل في أذهان الشباب والمراهقين بالعالم العربي، وعن صورة الرئيس قبل وبعد عام 2000 الموجودة في كل محطات حياتنا، وكيف باللاوعي يصبح بطله للشخص هو الرئيس"، مضيفاً أنه تطرق لتقمص أجسام المعارضة السياسية والمجتمع المدني وغيرها في سوريا لهذا الدور الذي من المفترض أنها انتفضت ضده".

وتابع: "تسلمي للجائزة التي من المفترض أن تكون محطة فرح لي، تأتي في وقت صعب جداً، لأن المدنيين في بلدي يتم قصفهم، والمعتقلين يتعرصون للتعذيب، والنازحين داخل البلد واللاجئين خارجه يتعرضون للإذلال، كما تتواصل عمليات التضييق بحق الصحفيين في سوريا سواء من قبل النظام السوري أو الأطراف الأخرى الفاعلة على الأرض السورية".

ونال علي الإبراهيم الجائزة عن فئة المقال الاستقصائي لتحقيق بعنوان (تزوير الموت في السجون العسكرية السورية.. القتل مرتين)، نُشر على شبكة VICE Arabia بتاريخ 9 كانون الأول/ديسمبر 2018.

وقال "الإبراهيم" لموقع الرابطة، إن التحقيق يكشف تورط أطباء ومستشفيات عسكرية في النظام السوري بإخفاء جرائم قتل المعتقلين، من خلال إصدار شهادات وفاة مغايرة لطريقة وفاتهم الحقيقة.

وأهدى "الإبراهيم" الجائزة لأرواح جميع الصحفيين والناشطين الصحفيين الذين قتلوا والمهددة حياتهم في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الجائزة تسلط الضوء على وضع الصحافة في سوريا والمعاناة التي يتعرض لها الصحفيون هناك في ظل استهدافهم المباشر والممنهج من قبل النظام السوري، وهي أيضاً لجميع الصحفيين الذيم ما زالوا لليوم مغيبين قسرياً سواء على يد النظام السوري أو الأطراف الأخرى.

جدير بالذكر أن صحفيين سوريين سبق وأن فازوا بالجائزة، كان آخرهم الصحفي السوري "عيسى علي خضر" المعروف باسم "خليفة الخضر"، الذي فاز بالجائزة لعام 2017، عن فئة مقال الرأي.

وتكافئ "جائزة سمير قصير لحرية الصحافة"، التي يمولها الاتحاد الأوروبي، صحفيين تميزوا بجودة عملهم والتزامهم حيال الديمقراطية وحقوق الإنسان. وتكرم هذه الجائزة التي تنظم سنوياً منذ عام 2006 الكاتب الصحفي سمير قصير الذي اغتيل في 2 حزيران / يونيو 2005 في بيروت.