رابطة الصحفيين السوريين تنظم فعالية "الإعلام تحت النار"

نظمت رابطة الصحفيين السوريين الثلاثاء الثاني من تموز/ يوليو في باريس فعالية تحت عنوان "الإعلام تحت النار: سد الثغرات حول التغطية الإعلامية حول سوريا"، وشارك فيها صحفيون من وسائل إعلام عربية وغربية، عملوا في تغطية الأخبار حول الأحداث في سوريا.

تهدف الفعالية إلى تبادل الخبرات في العمل وتسليط الضوء على تحديات التغطية الإعلامية، وإيجاد طرق لتحسينها و "سد الثغرات" فيها.

يأتي اللقاء للمساهمة في تعزيز مكان الرابطة دولياً والتوعية بدورها في خدمة القطاع الإعلامي، بالإضافة إلى استكشاف إمكانية التشبيك لإيجاد فرص عمل للصحفيين السوريين في المؤسسات الإعلامية الغربية.

المشاركون بحثوا تأثير الجهات الداعمة على سياسات الوسائل الإعلامية، وحالة الانقسام، التي تسببت بها التغطية الملتبسة أو المنحازة أو النمطية.

كما ناقشوا الصعوبات التي يواجهها الصحفيون الغربيون في الوصول إلى المعلومة وأماكن الحدث، واضطرارهم إلى الاعتماد على مصادر خارج الحدود للتحقق من المعلومة، إضافةً إلى تراجع اهتمام الصحافة الغربية بالملف السوري.

الصحفية في جريدة "ليبراسيون" الفرنسية هالة قضماني رأت أن سبب التراجع يعود لانحسار اهتمام المتابع الغربي وتركيز الإعلام الغربي على قضايا الإرهاب واللاجئين.

وتناولت الفعالية كيفية تعاطي وسائل إعلام النظام للأحداث في سوريا، عبر تأطير الأخبار باتجاه واحد، وفي هذا السياق قال الرئيس السابق للرابطة رياض معسعس: "مرت الصحافة السورية بعدة فترات قُمعت فيها، ولكنها كانت نشطة جداً رغم قمع الصحفيين، إلا أن الفترة الأسوأ أثناء حكم نظام الأسد، ولا يمكن استعادة حرية الإعلام إلا بالخلاص من كافة أشكال القمع".

واعتبرت الصحفية اللبنانية ديانا مقلد أن الفشل السياسي انعكس قصوراً في التغطية الإعلامية للأحداث الجارية، رغم غزارة القصص الإنسانية الواجب تسليط الضوء عليها إعلامياً. 
صحفيون سوريون وصفوا معاناتهم في تغطية الأحداث سواء في مناطق سيطرة نظام الأسد أو القوى الأخرى، إضافة إلى ضوابط السياسات التحريرية في الوسائل الإعلامية التي يعملون فيها.

رئيس رابطة الصحفيين السوريين علي عيد قال في افتتاح الفعالية إن الهدف منها هو فتح النقاش حول إعادة تفعيل الخبر السوري في وسائل الإعلام العالمية، داعياً للبحث عن زوايا جديدة في التغطيات أمام انحسار الاهتمام في الشأن السوري لدى وسائل الإعلام الغربية، والمتلقيين الغربيين، "لذلك كان لا بد من جمع الصحفيين السوريين بنظرائهم الغربيين لجسر الهوة".

وعلى هامش الفعالية نظمت الرابطة معرض صور لجوانب مختلفة من الحياة اليومية في كل من الغوطة الشرقية قبل وأثناء التهجير عام 2018 للمصورين الصحفيين عبد المنعم عيسى وسمير الدومي، بالإضافة إلى صور للمصور زكريا عبد الكافي من حلب.