اختتام ورشة توثيق الانتهاكات ضد الصحفيين في إسطنبول

إسطنبول | أحمد طلب الناصر

اختتمت ورشة التدريب على "توثيق الانتهاكات ضد الإعلام في سوريا" وفق معايير وآليات المركز السوري للحريات الصحفية، الأحد 18 آب/أغسطس 2019، أعمالها في مدينة إسطنبول، بمشاركة متدربين في رابطة الصحفيين السوريين.

وتهدف ورشة التدريب التي ضمّت ثمانية أعضاء من الرابطة، وعلى مدى يومين متتاليين، إلى رفد مركز الحريات الصحفية بمتطوعين يسهمون مستقبلاً في رصد وتوثيق الانتهاكات ضد الصحفيين بما يتوافق مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان.

وأوضح مدير المركز السوري للحريات الصحفية، إبراهيم حسين، أن الورشة "تعتبر الثانية والمكمّلة لورشة التدريب الأولى التي أقيمت خلال نيسان/ أبريل الماضي في مدينة غازي عينتاب التركية".

وأشرف حسين على تدريب الأعضاء المشاركين خلال الورشتين، بتكليف من لجنة التدريب والتطوير في رابطة الصحفيين السوريين.

تناول برنامج التدريب في اليوم الأول الحديث عن أنشطة ومهام المركز السوري للحريات الصحفية والآليات التي يتبعها خلال عمليات الرصد والمتابعة والتحقق من المعلومات، وصولاً إلى النشر وما يطرأ عليه من تعديلات لاحقة إن لزم الأمر.

وتم تسليط الضوء في اليوم الثاني على ضحايا الانتهاكات والظروف التي يتم توثيقها خلال تعرّض الإعلاميين للانتهاك، وتحديد الحالات التي يقوم مركز الحريات الصحفية برصدها وتوثيقها، والفصل بين إعلام القوى المسلحة والإعلام المهني.

يرى "عماد طواشي"، وهو أحد الإعلاميين المشاركين، أن الورشة "شكّلت مدخلًا ضرورياً لمعرفة آليات ومعايير توثيق الانتهاكات ضد الصحفيين" ، وهي بداية مهمة لنا كصحفيين نحرص على صيانة الحقوق الإنسانية والصحفية في سوريا التي ما تزال تحكم بالحديد والنار وتتحكّم بها ميليشيات عسكرية متعددة الأجندات والأهداف فارضة نفسها بحكم الأمر الواقع". 

ويضيف "اطّلعنا من خلال الفعاليات على نشاط مركز الحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، الذي أضحى اليوم واحداً من أهم المراكز الحقوقية التي تعنى بتوثيق الانتهاكات ليس ضد الصحفيين السوريين فحسب بل ضد جميع الصحفيين الذين تعرضوا للانتهاكات داخل الأراضي السورية، جراء التزامه بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الرصد والمتابعة والتوثيق".

وتثني الإعلامية "غصون أبو الذهب" على عمل الورشة لأنها "ساهمت في إزالة الالتباس عن الحالات الخلافية التي كنّا نخلط بينها لدى طرح المفهوم السائد للانتهاكات". مضيفةً أن "الجانب العملي من التدريب ساعد كثيراً في تحديد أنواع الانتهاكات وحالاتها المتشابهة شكلاً والمختلفة في المضمون".

ويتبع المركز السوري للحريات الصحفية إدارياً لرابطة الصحفيين السوريين، ويهدف إلى الدفاع عن الحريات الصحفية في سوريا، و يعمل على توثيق الانتهاكات التي تقع ضد الإعلاميين و المراكز الإعلامية فيها والتي تقع أيضاً بحق إعلاميين سوريين خارج البلاد، و من ثم يصدر تقارير بها، كما يصدر المركز بيانات صحفية في مناسبات مختلفة.