صحفيات سوريات يطالبن إدارة "فيسبوك" بمكافحة التنمر ضد النساء

تتعرض معظم الصحفيات في العالم العربي بشكل شبه يومي لأحد أشكال التنمر الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى باتت مشكلة تؤرق حياتهن وتقف في وجه تطور عملهن وتحد من طموحاتهن.

ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات القليلة الماضية، باتت هذه الوسائل مسرحاً لأنواع مختلفة من الأذى اللفظي بحق المرأة، خاصةً مع غياب الرقابة والمساءلة القانونية ضد الجهات المسيئة.

وفي هذا الصدد، أجرت رابطة الصحفيين السوريين (SJA) استطلاعاً للرأي حول تعرض المرأة الصحفية السورية للتنمر على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت نتائجه أن ما نسبته 71.4% من الصحفيات السوريات يتعرضن للتنمر الإلكتروني.

ويستهدف المسيئون بمختلف أنواعهم الصحفيات السوريات الشابات والمتزوجات أكثر من غيرهن، حيث أظهرت النتائج أن 57.1‎%‎ من الصحفيات اللواتي تعرضن للتنمر الإلكتروني تتراوح أعمارهن من 20 إلى 35 عاماً، في حين جاءت النسبة أقل لمن عمرهن يفوق الـ 50 عاماً.

واجتمعت الصحفيات المشاركات في البحث على أن هدف الرئيسي للتنمر الذي يتعرضن له هو الإساءة وإلحاق الأذى، وبينت النتائج أن نصف الجهات المسؤولة عن ارتكاب التنمر هي من الذكور. كما أظهرت إجابات الصحفيات أن موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" هو المنصة الأولى للمسيئين ضدهن.

فيما يخص الحيطة وأخذ الحذر لدرء انعكاسات ومساوئ التنمر، أجابت الصحفيات المشاركات في البحث أن الحل هو الفصل التام بين بيئة العمل والحياة الشخصية، وتطوير شبكة من العلاقات، كما أكدن على ضرورة الحذر في كيفية التفاعل مع الآخرين، وعدم تجاهل التهديدات الصريحة من خلال الإبلاغ عنها.

وقدّمت الصحفيات مقترحات للتعامل مع التنمر ضد الصحفيات على وسائل التواصل الاجتماعي، تمثلت بحملات توعية ودورات تأهيلية خاصة للصحفيات، وتشكيل مجموعة للدفاع عن الصحفيات بشكل قانوني والدعوة إلى مقاطعة المتنمرين من قبل الصحفيين على الأقل، وإرسال رسالة تبليغ عنه إلى إدارة "فيسبوك" والمنصات الأخرى، والتبليغ لدى وحدات للجرائم الالكترونية، وإيجاد منصة مسؤولة عن فضح المتنمرين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبناءً على دراسة تحليلية لمجمل الردود على الاستبيان، يتعين على الصحفيات السوريات القيام بإجراءات عدة لتقليل تعرضهن للتنمر الإلكتروني من خلال الحفاظ على خصوصياتهن عبر اتباع أساليب الأمن الرقمي، والاطلاع على كل جديد فيما يخص استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتبليغ بشكل فوري عن المسيئين للجهات المعنية في البلد التي يقمن فيه.

هل لديك تجربة مع التنمر الالكتروني؟، اضغطي هنا.