انتخابات رابطة الصحفيين السوريين.. مناظرات وقوائم وحملات انتخابية تؤسس لتجربة ديمقراطية مهمة

شهدت انتخابات رابطة الصحفيين السوريين أول مناظرة من نوعها بين المرشحين لرئاسة الرابطة للدورة الانتخابية 2020 -2023.

أدار الإعلامي عمر الشيخ إبراهيم المناظرة التي استمرت لأكثر من 60 دقيقة بين المرشحين لرئاسة الرابطة رياض معسعس ومصعب السعود، وعلى الهواء مباشرة عبر تطبيق زووم. 

المناظرة سبقها إعلان لجنة الإشراف على الانتخابات لأول مدونة سلوك ولائحة انتخابية كفلت للمرشحين حق التناظر ورسخت حقوق وواجبات المرشحين والناخبين، شهدت الانتخابات مشاركة غير مسبوقة عبر ترشح أكثر من 30 صحفيا سوريا عضوا في رابطة الصحفيين السوريين.

ويقول رئيس اللجنة الانتخابية الصحفي سمير مطر، إن المناظرة بين مرشحي الرئاسة كانت ثمرة تعاون مشترك بين المرشحين واللجنة وزملاء آخرين أرادت إثبات أن الرابطة قادرة على إرساء الطرق الديمقراطية في أروقة مؤسستها.

الحملة الانتخابية برمتها التي استبقتها اللجنة بالترويج لأهمية الانتخابات والبرامج الانتخابية الأمر الذي انعكس إيجابيا على الحملة التي تحولت لمعركة حقيقية بين المرشحين لكسب صوت الناخب الذي يصوت بشكل فردي لاختيار المرشحين.

خطوة غير مسبوقة
مدير المناظرة الإعلامي عمر الشيخ إبراهيم أكد في بدايتها أن هذه التجربة خطوة مهمة يمكن تعميمها مستقبلا والاستفادة من كافة الأخطاء لتطويرها والارتقاء بالعملية الانتخابية في رابطة تضم نحو 500 صحفي وصحفية سورية.
وخلال 60 دقيقة أجاب المرشحان لرئاسة الرابطة على أسئلة حول النظام الأساسي لرابطة الصحفيين السوريين وبرنامجهما الانتخابي والتحديات التي تواجه الصحفيين السوريين في الداخل والخارج ومختلف دول اللجوء والمشاريع الموضوعة من قبلهما للسنوات الثلاث المقبلة وهي الفترة المحددة لولاية الرئيس والمكتب التنفيذي لرابطة الصحفيين السوريين. وتباينت الآراء حول تقييم كلا المرشحين لكن الجميع متفقون على أنها ستلعب دورا رئيسيا في تحديد الرئيس في التصويت في الثالث من أيار الجاري.

بدوره أكد الصحفي حسين برو أن المناظرة الانتخابية كانت ضرورية ومهمة يمكن تصنيفها ضمن باب الأعمال الناجحة، أدار مدير الجلسة الحوار بطريقة عادلة في حين أن العدد الكبير من الأسئلة الواردة للمناظرة يدل على تعطش الأعضاء لفعل ديمقراطي مختلف ورغبتهم للمساهمة بخلق تغيير جدي في المرحلة المقبلة.

وأشار الصحفي برو إلى أن هذه المناظرة جعلته يعيد النظر بمن حسم أمره بأن يمنحه صوته قبل المناظرة.

أما الإعلامي فرحان مطر فلفت انتباهه هدوء كلا المرشحين واحترام كل واحد منهما للزمن المحدد له.

نقلات نوعية
من جانبه قال الصحفي محمد فتوح وهو عضو بالرابطة إن الانتخابات الحالية شهدت استخدام أساليب وتقنيات تشير إلى تطور كبير في عمل الرابطة، كما يلفت النظر العدد الكبير من المرشحين والبرامج الانتخابية، وتشكيل قوائم انتخابية. 

وأضاف الصحفي فتوح أنه من الضروري التفكير بقدرات المرشحين وتجاربهم السابقة عند الاختيار، مؤكدا أن إحدى إشكاليات ممارسة العملية الانتخابية هي خضوع قرار التصويت للوعود الانتخابية وكلام الحملات الانتخابية فقط (أو طبيعة العلاقة بالمرشح)، دون النظر إلى واقعية هذه الوعود من جهة، وتقدير لقدرات المرشح وممارساته وخبراته العملية، ومدى تواؤمها مع وعوده المستقبلية.

قبل إعلان الدورة الانتخابية قامت الرابطة بتعديل للنظام الأساسي رأسه مدير مركز الحريات الصحفية إبراهيم حسين شمل عدة نواح منها إعطاء حق الترشح للصحفيين الأساسيين بالرابطة الذين أتموا ثلاثين عاما ومضى على انتسابهم سنتان، وهي خطوة بحسب معدلي النظام لدمج روح جديدة وشابة في الرابطة التي تعتبر نموذجا للمؤسسات السورية الجديدة التي انبثقت عن الثورة السورية، لاسيما مع تجربة مركز الحريات الصحفية الذي حاز على ثقة المؤسسات الحقوقية كمركز موثوق ورصين بحسب الحقوقي حسين.

 قوائم انتخابية
بدوره يقول الصحفي عماد الطواشي عضو لجنة الإشراف على الانتخابات إن انتخابات رابطة الصحفيين السوريين شهدت لأول مرة وجود قوائم انتخابية ومرشحين مستقلين ارتكزوا في ترشحهم على برامج انتخابية يعتقدون أنها الأنجع لتطوير الرابطة.

تميزت بعض القوائم بحسب الصحفي عماد الطواشي بتركيزها على مسألة التمثيل الجندري مناصفة، بينما ركزت أخرى على برنامج انتخابي موحد قائم على خطة مدروسة، في حين جمعت الأخيرة مرشحين مستقلين أفرزتهم الانتخابات واتفقوا على نقاط مشتركة لتطبيقها، بينما احتفظ المرشحون المستقلون ببرامجهم الانتخابية التي استقبلها الناخبون بالانتقاد والاستفسارات على حد سواء كالذي شهدته برامج القوائم الانتخابية.
تجربة ديموقراطية من الألف إلى الياء

وتقول الكاتبة والصحفية سهير أومري عضو لجنة الإشراف على الانتخابات لقد بذلنا جهودا كبيرة للسير بالعملية الانتخابية بطريقة ديمقراطية من الألف إلى الياء معتمدة الشفافية في قراراتها وتم السير بهذه الآلية وفق مراحل الانتخابات خطوة بخطوة لتكون سابقة مميزة لجهة مستقلة تعبر عن قدرة الشعب السوري على خوض الحياة الديمقراطية والتعبير عنها بأكفأ الصور الحية ...

هذه المناظرة الأولى التي حدثت يوم 30 نيسان بين مرشحي رئاسة رابطة الصحفيين السوريين قد تصبح مثالا لمناظرة لمنافسين على رئاسة سوريا في المستقبل.

 مقعد في الفيدرالية الدولية
وتضم رابطة الصحفيين السوريين قرابة 500 صحفي وصحفية يعملون في الحقل الإعلامي حيث شهدت نقلات نوعية منذ تأسيسها عام 2012 وحازت على صفة مشارك لأول مرة في الاتحاد الدولي للصحفيين منافسة بذلك اتحاد الصحفيين التابع للنظام السوري الذي لم يكن ممثلا من قبل بالاتحاد الدولي، بينما حققت رابطة الصحفيين متطلبات العضو المشارك في ظل الشفافية التي تحلت بها والنظام الأساسي الذي يضمن التشاركية والمشاريع التي أطلقتها لخدمة الصحفيين السوريين بالداخل والخارج.