أعضاء رابطة الصحفيين السوريين يتضامنون مع الزميلة مها غزال

الصحفية مها غزال - فيسبوك

أصدر أعضاء في رابطة الصحفيين السوريين بياناً تضامنياً مع الزميلة مها غزال، بعد إفصاحها أمس عن تعرض خصوصيتها الشخصية للانتهاك ومن ثم الابتزاز في مكان عملها بمقر "تلفزيون سوريا" في مدينة إسطنبول، وذلك خلال بث مباشر عبر صفحتها على فيسبوك أمس الخميس 16 تموز/ يوليو 2020.

واعتبر أعضاء الرابطة الموقعون على البيان أن "انتهاك خصوصية العاملين في المؤسسات الإعلامية من قبل موظفين يفترض بهم أنهم أمناء على حفظ الأمن الرقمي لكل زملائهم وللمؤسسة التي يعملون بها يعتبر سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها أو التغاضي عن محاسبة مرتكبيها سواء بشكل إداري أو عبر اللجوء للقضاء المختص".

وجاء في البيان أن "أعضاء الرابطة إذ يعلنون وقوفهم الكامل بجانب الزميلة مها غزال فإنهم يشجبون مساعي البعض في تلفزيون سوريا بتحويلها من ضحية إلى مذنبة وإرغامها على الاختيار بين الاستقالة أو الإقالة وهو انتهاك بيّن وواضح لحقوق العاملين التي تحميها القوانين وتحض على احترامها كافة مواثيق الشرف الإعلامي".

كما طالب الأعضاء التلفزيون بمحاسبة كل من ساهم فاعلاً أو محرضاً أو شريكاً في انتهاك خصوصية الزميلة مها غزال وابتزازها مع حفظ حقها الكامل في اللجوء إلى القضاء، وإلغاء القرار التعسفي الصادر بحق الزميلة المذكورة وضمان عدم القيام بأي إجراء انتقامي تجاهها مستقبلاً قد يلجأ للقيام به أي من الأشخاص المعنيين في التلفزيون.

وأكد البيان أن الرابطة ستتابع عبر المركز السوري للحريات الصحفية كل التطورات المتعلقة بهذا الشأن، آملين أن تكون هناك استجابة من إدارة التلفزيون بما يضمن الانصاف للزميلة مها غزال.

وكانت الصحفية مها غزال -عضو في رابطة الصحفيين السوريين- قد خرجت في بث مباشر عبر صفحتها على فيسبوك أمس، من أمام مقر "تلفزيون سوريا"، تحدثت فيه عن انتهاك خصوصيتها الشخصية وتعرضها للابتزاز داخل المؤسسة.

أثارت قضية الزميلة مها غزال ردود أفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، وغصّت صفحتها الشخصية في فيسبوك بعشرات المنشورات المعبرة عن التضامن والتعاطف معها، وطالب البعض بمعاقبة ومحاسبة المتورطين في القضية.

وفي رد على الاتهامات الموجهة لها، أصدرت إدارة "تلفزيون سوريا" اليوم الجمعة 17 تموز/ يوليو 2020، بياناً توضيحياً جاء فيه أن "التلفزيون تعامل مع شكوى إحدى العاملات المتعلقة بخرق خصوصيتها بالجدية والحزم اللازمين عبر تحقيق شامل أسهم في كشف هذا الخرق ومعاقبة مرتكبه وتعزيز تدابير الحماية لضمان أمن البيانات الرقمية".

وأشارت إدارة التلفزيون على أنها "ترفض أي نزوع شخصي لتوظيف القضية خارج أطرها المسلكية والقانونية، واستخدامها للتغطية على سوء تصرف وتجاوزات في العمل قامت بها الموظفة نفسها، أو للتشهير بإدارة التلفزيون كما حاولت أن تفعل، حيث لا زالت هناك إجراءات جارية بحقها، هذا ويحتفظ تلفزيون سوريا بحقه المكفول قضائياً في متابعة ذلك وستتم الإجراءات القانونية أصولاً". 

تواصل موقع رابطة الصحفيين السوريين مع الزميلة مها غزال، التي ردّت بدورها على بيان إدارة "تلفزيون سوريا"، معتبرةً أن "الإدارة في هذا البيان اعترفت بأنه تم اختراق حسابها الشخصي من قبل أحد الموظفين داخل التلفزيون".

وقالت "غزال" إنها "لم تقدم أي شكوى بعد اختراق حسابها الشخصي، وأنها تحدثت عن اختراق الحساب بعد أن تم ابتزازها من قبل المدير الإداري في التلفزيون"، مضيفةً أن إشارة بيان الإدارة إلى وجود تجاوزات إدارية من قبلها "ادعاء غير مقبول"، وطالبت بكشف كل هذه التجاوزات".

تجدر الإشارة إلى أن موقع الرابطة تواصل مع إدارة "تلفزيون سوريا"، إلا أنه لم يتلقَ رد حتى لحظة نشر هذا التقرير، وفي حال وصول أي رد من إدارة التلفزيون إلى موقع الرابطة سيتم نشره حال وروده.