32 انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال آب 2016

وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، والمعني برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والمواطنين الصحفيين والمراكز الإعلامية في سوريا وقوع 32 انتهاكاً خلال شهر آب 2016، معظمها في مدينة حلب التي شهدت مقتل تسعة من أصل 11 إعلامياً (5 منهم يعملون مع فصائل مسلحة)،ليرتفع بذلك إجمالي عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011 إلى 367 إعلامياً، بينما لم يسجل المركز وقوع إنتهاكات بحق إعلاميات، حيث من المعروف أن طبيعة الأحداث في سوريا تحول دون قيام الصحفيات السوريات بممارسة العمل الإعلامي بحرية داخل البلاد، إلا في نطاق محدود للغاية.

فقد قتل خمسة إعلاميين في محافظة حلب، هم: أحمد الحلاق "أحمد أبو البراء"، أحمد صبحي سندة، أحمد دياب، طه الحلو، محمد محمود الجبلي الذي أُصيب في حلب وتم نقله لتركيا لتلقي العلاج فتوفي هناك بعد أسبوع وذلك خلال قصف جوي مستمر ينفذه طيران نظام الأسد والطائرات الروسية، رداً على عمليات فصائل المعارضة الساعية لفك الحصار عن المدينة، في حين قتل حسين محيو العلي في محافظة حمص. كما قتل أربعة من إعلاميي الفصائل المسلحة خلال تغطيتهم معارك فك الحصار عن حلب، في حين قتل إعلامي يعمل مع جيش الإسلام في منطقة المرج بالغوطة الشرقية.

بدوره تعرض فريقا الأورينت والجزيرة، مع عدد من الإعلاميين والنشطاء للحصار والقصف في مدينة حلب، حيث نجوا من الموت بأعجوبة، في حين أُصيب بعضهم بجراح وتحطمت عربات البث، كما أُصيب ثلاثة من إعلاميي فريق شباب الوفا، بالإضافة إلى مراسل لوكالة ثقة بجراح مختلفة في حلب أيضاً. في محافظة الحسكة، إحتجزت قوات الآسايش، التي تعمل في مناطق الإدارة الذاتية التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي أربعة إعلاميين لعدة ساعات في سجن بمدينة القامشلي لمنعهم من تغطية وصول جثمان عنصر بيشمركة فقد حياته في إقليم كُردستان، لكنها لا تزال تحتجز الإعلامي في موقع يكتي ميديا برزان شيخموس منذ منتصف آب، حيث لا يزال مصيره، مع مصير عبادة الأنصاري مراسل قناة تي آر تي التركية، والذي يحتجزه جيش الفتح منذ 8 آب مجهولاً.

أخيراً فقد وقع إعتداء جماعي بالضرب، من قبل عناصر في جيش النصر على إعلاميين في منطقة قلعة المضيق في محافظة حماة، كانوا يقومون بتغطية وصول مدنيين أبعدهم نظام الأسد من مدينتهم داريا.

يدعو المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية العمل الإعلامي في سوريا، و العمل على ضمان سلامة العاملين فيه، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات، و يطالب مختلف الأطراف، و الجهات الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، والعمل على الدفاع عنهم و عن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

5/9/2016

المركز السوري للحريات الصحفية

رابطة الصحفيين السوريين

التقرير بصيغة PDF