183 انتهاكاً.. بينها مقتل 52 إعلامياً خلال 2016

أصدر المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، اليوم الأحد، التقرير السنوي لعام 2016 بعنوان "حلب رمز المعاناة الإنسانية"، والمعني برصد وتوثيق كل الانتهاكات التي تطال الصحفيين والمواطنين الصحفيين والمراكز الإعلامية في سوريا.

ويأتي إصدار التقرير السنوي تزامناً مع ذكرى تأسيس رابطة الصحفيين السوريين التي أُشهرت في العشرين من شهر شباط/فبراير لعام 2012 ومع اقتراب الذكرى السنوية السادسة لانطلاق الثورة السورية.

انخفاض بسيط بعدد الانتهاكات مقارنة بعام 2015
شهد عام 2016 وقوع 183 انتهاكاً منها توثيق مقتل 52 إعلامياً، وذلك بانخفاض بسيط عما تم توثيقه خلال عام 2015 الذي سجل فيه 189 انتهاكاً، مقابل 142 انتهاكاً خلال عام 2014.

وأشار التقرير إلى أنه مع حصيلة 2016 يكون المركز السوري للحريات الصحفية قد تمكن من توثيق وقوع 784 انتهاكاً بحق الإعلاميين في سوريا منذ بداية الثورة السورية في منتصف شهر آذار/ مارس 2011، كان من بينها 379 حالة قتل.

النظام السوري يتصدر قائمة المنتهكين
تصدر النظام السوري قائمة المنتهكين خلال هذا العام بـ 86 انتهاكاً، تلاه "حزب الاتحاد الديمقراطي"(PYD) بـ 23 انتهاكاً، متقدماً بذلك على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي ارتكب 20 انتهاكاً، في حين ارتكبت جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) و"جيش الفتح" 15 انتهاكاً، أما روسيا فقد ارتكبت 8 انتهاكات، ولم يتم التعرف على المسؤولين عن ارتكاب 17 انتهاكاً آخر.

للعام الثالث على التوالي.. حلب تتعرض لأكبر عدد من الانتهاكات
حافظت حلب على صدارة المحافظات السورية، وللسنة الثالثة على التوالي من حيث وقوع أكبر عدد من الانتهاكات فيها بـ 78 انتهاكاً، تلاها محافظة الحسكة بـ 22 انتهاكاً، إدلب 20 وريف دمشق بـ 19 انتهاكاً.

وتركزت أعلى نسبة انتهاكات خلال أشهر منتصف السنة، حيث شهد شهر آب وقوع 32 انتهاكاً، تلاه شهر حزيران بـ 30، انتهاكاً ليشهد نهاية العام انخفاضاً في عددها، حيث وصل إلى 11 في شهر كانون الأول.

وبحسب التقرير، تعرض 19 مركزاً ومكتباً ووسيلة إعلامية لانتهاكات مختلفة خلال عام 2016، تتراوح بين عمليات قصف، وحرق صحف ومنع أُخرى من التوزيع، ومنع وسائل إعلام من التغطية.

وأشار المركز إلى أن الهدف من هذا التقرير هو إلقاء نظرة شاملة على الانتهاكات التي حصلت خلال عام 2016، وإلى إجراء عملية تحليل شامل لها، من خلال تقسيمها حسب أنواعها، والجهات التي تقف خلفها، وتوزعها الجغرافي، وجنسية الضحايا، إضافةً الى معايير أخرى.

وختم المركز تقريره بالإشارة إلى مدى صعوبة الوصول إلى جميع الانتهاكات نتيجة الوضع الصعب الذي يعمل في ظله الإعلاميون في سوريا، ودعا مجدداً إلى ضرورة احترام حرية العمل الإعلامي في سوريا، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات، مطالباً مختلف الأطراف، والجهات الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، والعمل على الدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

والجدير بالذكر أن رابطة الصحفيين السوريين منذ تأسيسها في شباط 2012 تقوم بتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والمواطنون الصحفيون في سوريا. وقد بدأت لجنة الحريات الصحفية في الرابطة منذ حزيران/ يونيو من العام ذاته بإصدار تقارير شهرية عن تلك الانتهاكات. ثم تابع المركز السوري للحريات الصحفية، والذي أسسته الرابطة في حزيران/ يونيو 2014 عملية التوثيق وإصدار التقارير الشهرية.

لقراءة التقرير كاملاً بصيغة pdf