9 انتهاكات بحق الإعلام في سوريا خلال أيار 2016

وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، والمعني برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والمواطنين الصحفيين والمراكز الإعلامية في سوريا وقوع /9/ انتهاكات خلال شهر أيار/ مايو 2016، منها مقتل الإعلامي مؤيد الجرك بإنفجار عبوة ناسفة مزروعة في بلدة الهامة بريف دمشق، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثقت رابطة الصحفيين السوريين مقتلهم منذ بدء الثورة السورية في آذار 2011 إلى 339 إعلامياً. كما أُصيب مراسل الجزيرة جلال سليمان بشظايا برميل متفجر، ألقته طائرات النظام السوري على ريف حمص، والإعلاميين حكم أبو ريان وحسن العمري بنيران قوات النظام خلال مهمة إعلامية في ريف حماة.

وتعرض إعلاميون آخرون لمضايقات وتهديدات بهدف منعهم من ممارسة العمل الإعلامي، من ذلك عملية خطف تعرض لها الإعلامي حسين السينو في بلدة الدرباسية بمحافظة الحسكة من قبل عناصر من جهاز الآسايش التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي،كما تابع جيش الاسلام ملاحقة إعلاميي الغوطة الشرقية، حيث يعيش الإعلامي أنس الخولي مختفياً منذ بعض الوقت، ويتعرض الإعلامي علاء الأحمد إلى حملة تخوين وتشهير. إضافة إلى ذلك فقد تعرض مكتبي وكالة سمارت في حلب وريف اللاذقية لأضرار مادية نتيجة تعرضهما لقصف من قوات النظام السوري. أخيراً فقد شهد هذا الشهر الإفراج عن الصحفيين الإسبان الثلاثة، الذين كانوا قد تعرضوا لعملية خطف في حي المعادي بمدينة حلب قبل عشرة أشهر، كما أُفرج عن الإعلامي مصطفى الأسمر الذي كان معتقلاً لأكثر من شهر لدى قوات حماية الشعب في ريف حلب.

لاحظ المركز السوري للحريات الصحفية، خلال هذا الشهر بشكل خاص مقتل عدد من النشطاء الإعلاميين الذين جمعوا بين العملين الإعلامي والمسلح بسبب تصاعد العمليات العسكرية، وتعرضهم بالتالي إلى ضغوط تدفعهم إلى التصرف بما يخالف طبيعة العمل الإعلامي الذي عُرفوا به. إن مركز الحريات، وهو إذ يعرب عن تقديره للنشاط الإعلامي الذي قام به هؤلاء، وبعضهم ممن له جهد كبير في تغطية الانتهاكات ليلفت الانتباه إلى وجود معايير دقيقة للتفريق بين الإعلامي والمسلح، وإلى وجود معايير توثيق يعمل هو نفسه بموجبها، حيث يفقد الإعلامي صفته هذه بموجب المعايير المرفقة أدناه، عندما يكون على صلة ما بالعمل المسلح، حسب الظروف التي تفصلها معايير المركز. من جهة أُخرى، لم يتمكن مركز الحريات من توثيق وقوع انتهاكات بحق إعلاميات سوريات، ذلك أن صعوبة العمل الإعلامي في سوريا، والضغوط التي تتعرض لها المرأة خاصة تدفع الإعلاميات، إما إلى الإبتعاد عن ممارسة العمل الإعلامي أو إلى مغادرة البلاد.

يدعو المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية العمل الإعلامي في سوريا، و العمل على ضمان سلامة العاملين فيه، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات، و يطالب مختلف الأطراف، و الجهات الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين، و محاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، و العمل على الدفاع عنهم و عن حرية الصحافة و حق نقل المعلومات في سوريا.

7/6/2016

المركز السوري للحريات الصحفية- رابطة الصحفيين السوريين

رابط التقرير باللغة العربية PDF