تقرير خاص حول إصابة 13 إعلامياً في مجزرة خان شيخون

أصدر المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، اليوم الجمعة، تقريراً خاصاً حول الإصابات التي تعرض لها عدداً من الإعلاميين السوريين أثناء توثيقهم لمجزرة الكيماوي التي ارتكبتها طائرات النظام السوري في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي مطلع شهر نيسان/ أبريل الجاري.

وكانت طائرات حربية تابعة للنظام السوري قد أقدمت فجر يوم الرابع من نيسان الجاري، على قصف مدينة خان شيخون بأربع غارات جوية، إحدى الغارات التي تم تنفيذها في الحي الشمالي ضمن المدينة كانت محملة بالغازات السامة، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين وإصابة المئات بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم للغازات السامة.

وبحسب الإحصائية الصادرة عن الدفاع المدني السوري فإن الغارات أودت بحياة 89 شخص بينهم "33 طفل و19 امرأة"، وإصابة 541 آخرين بأعراض اختناق وتسمم متوسطة إلى شديدة، أُسعف بعضهم للمشافي التركية وفقد 6 منهم حياتهم لاحقاً بموجب تصريحات أصدرتها وزارة الصحة التركية.

وذكر تقرير المركز الذي جاء بعنوان (في مجزرة "خان شيخون"... سموم الأسد وقذائف بوتين تصيبان ثلاثة عشر إعلامياً)، أن 9 إعلاميين أصيبوا بحالات اختناق أثناء محاولتهم توثيق المجزرة وهم (أنس الدياب، عبد الرؤوف قنطار، محمد حسن الدغيم، عبد القادر محمد البكري، عبد الحميد القطيني، أدهم الحسين، أحمد جركس، أحمد إسلام، وحسين عبد المنعم كيال)، فيما أصيب 4 إعلاميين بجروح جراء الغارات الروسية على المدينة عقب المجزرة وهم (يمان الخطيب، فادي الحلبي، محمد حردان، وعبد القادر حبق).

وفي تصريحات للمركز السوري للحريات الصحفية، أوضح عدد من الإعلاميين الذين تعرضوا للإصابة من جراء قصف النظام بالغازات السامة على خان شيخون، أنهم بعد وصولهم لمكان المجزرة ظهرت عليهم علامات التعرض لحالات اختناق (ضيق التنفس، وضعف في الرؤية، وفقدان الوعي، احمرار العينين..)، وتم نقلهم إلى المستشفيات المجاورة، في حين نقل الإعلامي "الدغيم" إلى المستشفيات التركية لخطورة حالته، وتلقى جميعهم العلاج وأصبحت حالتهم الصحية مستقرة.

وحول الإصابات التي تعرض لها الإعلاميين جراء القصف الروسي على خان شيخون بعد وقوع المجزرة، أوضح "الخطيب" للمركز السوري للحريات الصحفية، أنه توجه و"الحلبي" و"حردان و"حبق" كفريق لـ "مركز حلب الإعلامي" إلى مستشفى الرحمة في المدينة بُعيد القصف مباشرة، وأثناء إجراء اللقاءات مع المصابين شن الطيران الروسي سلسلة غارات على المستشفى بشكل مباشر، مما أدى إلى تهدم أجزاء منه وانتشار كثيف للغبار، ولدى محاولتهم المغادرة عاد الطيران الروسي واستهدف مكان تواجدهم، مما أسفر عن إصابتهم مع عدد من كوادر المستشفى بجروح.

وأكد ناشطون محليون للمركز السوري للحريات الصحفية، أنه وعقب استخدام النظام للغازات السامة في قصف خان شيخون قام الطيران الحربي الروسي بشن أكثر من عشر غارات جوية على البلدة، حيث استهدف وبشكل مباشر مركز الدفاع المدني ومستشفى الرحمة في المدينة، مما أدى إلى خروجهما من الخدمة.

واستعرض تقرير المركز أبرز الحالات التي استخدم فيها النظام السوري الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين، ففي آذار/مارس 2013، تم استخدام غاز السارين لأول مرة في استهداف خان العسل بحلب، وتسبب بسقوط أكثر من 22 قتيلاً و250 مصاباً، وفي يوم 21/8/2013، استخدم النظام السوري السلاح الكيميائي في "الغوطة الشرقية" متسبباً بقتل أكثر من 613 مدنياً وإصابة المئات بحالات اختناق بحسب "الشبكة السورية لحقوق الإنسان".

وختم المركز السوري للحريات الصحفية تقرير بالدعوة إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال المدنيين كافة ومن ضمنهم الإعلاميين، مطالباً الأطراف الفاعلة في سوريا والأطراف الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين والدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

للاطلاع على التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا