28 انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال شباط 2017

وثّق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين وقوع 28 انتهاكاً بحق الإعلام خلال شهر شباط/ فبراير 2017، بنسبة ارتفعت إلى أكثر من الضعف مقارنة بشهر كانون الثاني الماضي.

وجاء في التقرير الشهري الصادر عن المركز، اليوم الخميس، أن النظام السوري ارتكب 9 انتهاكات، فيما كانت حليفته روسيا مسؤولة عن ارتكاب 6 انتهاكات أخرى، وظهر اسم "لواء الأقصى" كطرف مسؤول عن ارتكاب ثلاثة انتهاكات بحق إعلاميين في سوريا.

ووفقاً للتقرير الدوري للمركز كان من أبرز الانتهاكات خلال الشهر الماضي مقتل 8 إعلاميين من بينهم خمسة إعلاميين يعملون في فصائل المعارضة، ليرتفع عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف آذار عام 2011 إلى 392 إعلامياً،

وذكر التقرير أن الإعلامي ماجد الترك المعروف باسم "أبو بشير" قُتل جراء القصف المدفعي لقوات النظام على مدينة دوما في ريف دمشق، كما قتل الإعلامي عمر أبو نبوت الملقب باسم "أبو تيم الحوراني" أثناء تغطيته للأحداث بحي المنشية بمدينة درعا برصاص قناص قوات النظام السوري، فيما قضى الإعلامي محمد براء حلاق الملقب باسم " أبو زيد التفتنازي" أثناء تغطيته للأحداث بريف حماه الشمالي جراء قصف الطيران الروسي على المكان المتواجد فيه.

من جهة أخرى، فقد سجل الشهر الماضي تعرض 10 إعلاميين لإصابات مختلفة، بعضها خطير، بحسب التقرير.

جغرافياً، غابت محافظة حلب في شهر شباط عن ساحة الانتهاكات، التي تركز أغلبها في محافظات "إدلب" ،"درعا" و "حماه"، نظراً لارتفاع وتيرة العمليات العسكرية، وتكثيف القصف من الطيران الحربي الروسي والسوري فيها.

ولم تقتصر الانتهاكات خلال الشهر الماضي على القتل والإصابة بل شملت أيضا اعتقال إعلاميين وتهديد آخرين بالقتل ومحاولة اغتيال إعلامي، فقد اعتقلت قوات الأسايش التابعة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي"، الإعلامي جلنك كنعو مراسل شبكة "كورد ستريت" الإخبارية عند الحاجز الغربي لبلدة جل آغا (الجوادية) بريف محافظة الحسكة الشرقي، وأطلقت سراحه في اليوم التالي بعد ان تم استجوابه حول عمله الإعلامي.

كما احتجز أمن مطار أتاتورك في إسطنبول التركية، الصحفي السوري غسان ياسين ومنعت دخوله إلى الأراضي التركية لدى عودته من الدوحة عاصمة قطر، وأطلقت سراحه بعد ستة أيام، وسمحت له بالدخول إلى الأراضي التركية، فيما وثق التقرير إقدام جبهة "فتح الشام" (النصرة سابقاً) إحدى فصائل هيئة "تحرير الشام" على اعتقال الناشط الإعلامي محمد عبد القادر صبيح مراسل موقع مدار اليوم الالكتروني بإدلب لأسباب مجهولة.

وشهد شهر شباط تعرض مركزين إعلاميين للانتهاكات، حيث تعرض مكتب حماه التابع للمركز الصحفي السوري والكائن مقره بريف إدلب الجنوبي للقصف المباشر من طائرات النظام السوري الحربية مما أدى الى تدميره وتخريب في المعدات والأثاث. كما أقدمت جبهة "فتح الشام" إحدى فصائل هيئة "تحرير الشام" المشكلة حديثاً بمنع بث برنامج "نقاش" على إذاعة راديو فرش في بلدة كفرنبل بريف إدلب والذي يعده ويقدمه الإعلامي هزاع الهزاع دون توضيحها لأسباب المنع.

ومن جهة الانفراجات، ذكر التقرير أن الشهر الماضي شهد الإفراج عن الإعلامي عامر الحسن بعد توقيفه لمدة شهر تقريباً في سجن المؤسسة الأمنية التابعة لـ "الجبهة الشامية" بإعزاز بريف حلب الشمالي.

وختم المركز السوري للحريات لصحفية في رابطة الصحفيين السوريين تقريره، بالدعوة مجدداً إلى احترام حرية العمل الإعلامي في سوريا، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات، وطالب مختلف الأطراف والجهات الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، والعمل على الدفاع عنهم و عن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

لقراءة التقرير كاملاً بصيغة PDF اضغط هنا