8 انتهاكات بحق الإعلام في سوريا خلال حزيران الماضي

وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين وقوع 8 انتهاكات بحق الإعلام في سوريا خلال شهر حزيران / يونيو 2017، بنسبة انخفاض كبيرة مقارنة بالأشهر السابقة وذلك نتيجة لاستمرار انخفاض وتيرة الأعمال العدائية ووقف القصف في أغلب المناطق داخل سوريا.

وجاء في التقرير الشهري الصادر عن المركز، اليوم الثلاثاء، أن تنظيم "الدولة" تصدر قائمة المنتهكين بارتكابه 4 انتهاكات فيما ارتكب النظام السوري انتهاكين، في حين لم يتم التعرف على المسؤولين عن ارتكاب انتهاكين آخرين ليتم تقيديهما ضد مجهول.

وبحسب التقرير كان من أبرز الانتهاكات خلال الشهر الماضي مقتل الناشط الإعلامي "مهران الكرجوسلي" جراء قصف قوات النظام لبلدة حزة بريف دمشق، فيما قتل الصحفي "ماهر زياد أبو حمزة" في ظروف غامضة بالقرب من مدينة السويداء بعد أن أطلق مجهولون النار عليه داخل سيارته، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف آذار / مارس عام 2011، إلى409 إعلاميين.

من جهة أخرى، فقد سجل حزيران الماضي إصابة 6 إعلاميين بجروح ورضوض مختلفة 5 حالات كانت على يد كل من تنظيم "الدولة" والنظام السوري وأخرى لم يحدد الجهة المسؤولة عنها.

وتوزعت الانتهاكات جغرافياً بين عدة محافظات سورية، حيث شهدت محافظة الرقة وقوع 3 انتهاكات، بينما سُجل انتهاكان في ريف دمشق، فيما شهدت محافظات إدلب، حلب، والسويداء وقوع انتهاك واحد في كل منها.

ولفت التقرير إلى أن المركز السوري للحريات الصحفية كان قد أصدر خلال حزيران الماضي تقريراً خاصاً بعنوان "في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.. 29 إعلامياً قضوا تحت التعذيب في معتقلات الأسد"، وجاء هذا التقرير كتعبير من رابطة الصحفيين السوريين التي يتبع لها المركز عن التضامن مع الإعلاميين الذين تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب في سوريا.

من جانب آخر، أشار التقرير إلى أن شهر حزيران الماضي شهد نيل عدد من الصحفيين والناشطين السوريين عدة جوائز فضلاً عن تكريم آخرين، حيث فاز الناشط الإعلامي والمصور الفوتوغرافي السوري "كرم المصري"، بجائزة "الفارس للصحافة الدولية" لعام 2017، بينما حصل راديو "روزنة" على الجائزة الثانية في مسابقة الإعلام المعني بالهجرة في "المنطقة الأورو- متوسطية" بين الراديوهات العربية، وذلك عن إحدى حلقات برنامج "فوكس" الذي تعده وتقدمه الصحفية وعضوة رابطة الصحفيين السوريين "سلافة لبابيدي" من استديو باريس، فيما حاز المصور والناشط الإعلامي السوري "عيسى علي خضر" المعروف باسم "خليفة الخضر"، على جائزة "سمير قصير لحرية الصحافة" لعام 2017، عن فئة مقال الرأي.

وكرمت جمعية "أبنائنا" التي تعنى بالشأن الإنساني في سوريا، عدداً من الناشطين الإعلاميين المهجرين من مدينة حلب، كما كرّم متحف "نيوزيوم" للصحافة في العاصمة الأميركية واشنطن، 14 صحفياً قتلوا خلال أداء عملهم في سنة 2016 من بينهم 4 صحفيين سوريين.

ودعا المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وطالب الأطراف الفاعلة في سوريا والأطراف الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين والدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

وأوصى المركز في ختام تقريره باحترام نص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، التي تنص أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود والجغرافيا".

لقراءة التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا