(21) انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال آب الماضي

وثّق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين وقوع (21) انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال شهر آب / أغسطس الماضي.

وأشار المركز إلى أن عدد الانتهاكات ارتفع بنسبة كبيرة مقارنة مع االشهرين الماضيين، وذلك نتيجة عودة الاشتباكات والمواجهات، واستمرار الأطراف الفاعلة على الأراضي السورية بملاحقة الناشطين الإعلاميين واعتقالهم.

وجاء في التقرير الشهري الصادر عن المركز اليوم الثلاثاء، أن هيئة "تحرير الشام" وفصيل "جيش الإسلام" تصدرا قائمة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات بـ(4) حالات لكل منهما، بينما ارتكبت أحرار الشام انتهاكاً واحداً، وتساوى النظام السوري وتنظيم "الدولة" بعدد الانتهاكات بتوثيق (3) حالات لكل منهما، في حين ارتكب "حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) انتهاكين، "والأمن العام اللبناني وإدارة قناة "أورينت نيوز" انتهاكاً واحداً لكل منهما، ولم يتم التعرف على المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكين المتبقيين.

وبحسب التقرير كان أبرز الانتهاكات خلال شهر آب الماضي مقتل ثلاثة إعلاميين، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح مختلفة، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ منتصف آذار / مارس 2011 إلى (414) إعلامياً.

ووثق التقرير إعدام النظام السوري للمبرمج والناشط الإعلامي الفلسطيني السوري "باسل الصفدي" عام 2015 بعد ثلاث سنوات من اعتقاله، إلى جانب إعدام تنظيم الدولة للناشط الإعلامي "علي يوسف الراضي" في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، ومقتل الناشط الإعلامي "حيان العماري"، متأثراً بجراح أُصيب بها جراء انفجار عبوة ناسفة مجهولة المصدر بريف درعا جنوب سوريا.

من جهة أخرى، ما تزال المخاطر الأمنية تُحدق بالصحفيين والناشطين الإعلاميين خاصة في الشمال السوري عقب بسط هيئة "تحرير الشام" نفوذها على كامل محافظة إدلب، وقد احتجزت الهيئة كلاً من الإعلاميين "أحمد عابدين" و"بهاء السويد" و"عبد الحميد مصطفى" و"علي المرعي"، وأطلقت سراحهم بعد فترة قصيرة، كما احتجز "جيش الإسلام" الناشط الإعلامي "منيب أبو تيم" وصادروا معداته الإعلامية بعد مداهمة منزله في ريف دمشق، فيما تستمر شرطة "الأسايش" التابعة لما تسمى بـ "الإدارة الذاتية" في محافظة الحسكة في احتجاز الإعلامي "آلان أحمد" رغم انتهاء فترة حكمه.

كما شهد الشهر الماضي ارتكاب انتهاك واحد ضد المراكز والمؤسسات الإعلامية، حيث أصدرت محكمة بداية الجزاء الثانية في مجلس القضاء الأعلى بغوطة دمشق والتابع لـ"جيش الإسلام" قرارها يمنع نشر مجلة "طلعنا عالحرية" في المناطق المحررة في سوريا، وحكمت في نفس الوقت بالسجن على اثنين من الإعلاميين.

وشهد الشهر الماضي أيضاً انتهاكاً من نوع آخر بقيام قناة "أورينت" بفصل مراسلها في ريف حمص الشمالي "سيف الله الأحمد الطه"، دون أن توضح الأسباب، وذلك بعد إيقافه عن العمل لمدة (75) يوماً.

وتوزعت الانتهاكات جغرافياً بين عدة محافظات سوريّة، حيث شهدت محافظة ريف دمشق (6) انتهاكات، وانتهاكين في كل من محافظات إدلب وحماه والحسكة والرقة، في حين شهدت محافظات حلب، دير الزور، درعا، حمص، ودمشق، وقوع انتهاك واحد في كل منها على حدة، إضافة إلى انتهاكين ارتُكبا خارج سوريا.

ودعا المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وطالب الأطراف الفاعلة في سوريا والأطراف الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين والدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

وأوصى المركز في ختام تقريره باحترام نص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، التي تنص أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود والجغرافيا".

لقراءة التقرير كاملاً بصيغة PDF اضغط هنا