14 انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال آذار الماضي

في شهر آذار 2018:

مقتل 4 إعلاميين.. وروسيا وتركيا في صدارة المنتهكين


استمرت الانتهاكات ضد الإعلام في سوريا، رغم صدور قرار مجلس الأمن رقم 2401 بتاريخ السبت 24 شباط 2018، الذي يطالب بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا لمدة ثلاثين يوماً، فقد تمكن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، خلال شهر آذار 2018، من توثيق 14 انتهاكاً ضد الإعلام في سوريا، وبذلك يكون شهر آذار قد شهد ارتفاعاً عن ما جرى توثيقه خلال شهري كانون الثاني (10 انتهاكات) وشباط (11 انتهاكاً) من نفس العام.

وللشهر الثاني على التوالي تشهد الساحة الإعلامية في سوريا تصاعداً خطيراً في نوعية الانتهاكات المرتكبة ضد الإعلام، إذ وثق المركز مقتل ثمانية إعلاميين خلال الشهرين الفائتين، نتيجة حملة القصف العنيف التي شهدتها بشكل خاص مدن وبلدات الغوطة الشرقية في محافظة ريف دمشق، من قبل النظام السوري وحليفه الروسي، بالإضافة إلى التضيق على الحريات الإعلامية الذي تمارسه مختلف الأطراف المتواجدة داخل الأراضي السورية وخاصةً شمالي سوريا.

وتوزعت المسؤولية عن ارتكاب الانتهاكات على مختلف الجهات الفاعلة على الساحة السورية، إذ تصدرت روسيا والسلطات التركية واجهة الجهات المنتهكة بمسؤوليتهما عن ارتكاب 8 انتهاكات، مناصفةً، وارتكب كل من النظام السوري و"وحدات حماية الشعب" التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) و"فيلق الرحمن" و"حركة أحرار الشام" التابعين للمعارضة السورية المسلحة، انتهاكاً واحداً لكل منهم على حدة، في حين لم يتم التعرف عن المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكين المتبقيين.

وكان من أبرز ما وثقه المركز خلال شهر آذار مقتل 4 إعلاميين، فقد قتل الإعلاميون "بشار العطار" و"أحمد حمدان" و"عبيدة أبو عمر"، جراء القصف الجوي الروسي على الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، فيما قتل الناشط الإعلامي "صهيب عيون"، جراء قصف مدفعي لقوات النظام السوري على مدينة دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة بمحافظة ريف دمشق، وبذلك ارتفع عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ منتصف آذار 2011، إلى 430 إعلامياً.

وتنوعت الانتهاكات المرتكبة خلال الشهر الماضي، إذ لم تقتصر على القتل، بل شملت بالإضافة لذلك، إصابة إعلاميّين بجروح، واعتقال واحتجاز 5 إعلاميين، والاعتداء بالضرب على إعلامي، وتهديد وسرقة معدات إعلامي، وتحطيم معدات إعلامي آخر.

فقد أصيب الناشط الإعلامي "غياث أبو قصي" جراء قصف جوي للطيران الروسي على بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، فيما أصيب إعلامي يعمل لدى قوى مسلحة "وحيد فؤاد قرنفل" بجروح جراء انفجار لغم أرضي في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، كانت قد زرعته "وحدات حماية الشعب"، التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD).

كما وثق المركز خلال شهر آذار، احتجاز الناشط الإعلامي "عمر حمزة"، من قبل فصيل "فيلق الرحمن"، في منطقة القطاع الأوسط في الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، وأفرج عنه بعد مرور أسبوع على احتجازه، فيما اعتقلت السلطات التركية كلاً من الإعلاميين "محمد العبد الله" و"أحمد خوجة" و"أحمد زرزور" و"مصطفى محمد علي مقصوص"، في قرية دير بلوط التابعة لناحية عفرين شمالي غربي محافظة حلب، لمدة 48 ساعة بحجة تصويرهم لعناصر من الجيش التركي دون إذن وتصريح بالعمل الصحفي.

إلى جانب ذلك تعرض الناشط الإعلامي محمد صبيح، للاعتداء بالضرب من قبل مسلحين مجهولين في ريف إدلب الجنوبي، في حين تعرض الناشط الإعلامي معاذ الزعبي، لسرقة معداته الصحفية تحت تهديد السلاح، من قبل مسلحين مجهولين اعترضوا طريقه في ريف درعا، وتعرض الناشط الإعلامي "محمد حسين عبيد" لاعتداء من أمنيي حركة أحرار الشام تمثل في تحطيم معداته الإعلامية في منطقة قلعة المضيق بريف حماه.

جغرافياً شهدت محافظة ريف دمشق (الغوطة الشرقية)، وقوع 6 انتهاكات، نتيجة القصف الروسي والسوري على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، فيما شهدت محافظة حلب (منطقة عفرين) وقوع 5 انتهاكات، وشهدت محافظات درعا وإدلب وحماه وقوع انتهاك واحد في كل محافظة على حدة.

وأخيراً خلال الشهر الفائت أفرجت السلطات اللبنانية عن الإعلامي فادي وحيد قرقوز المعروف باسم "فادي سوني"، بعد اعتقال دام لنحو عام.


3/4/2018
رابطة الصحفيين السوريين 
المركز السوري للحريات الصحفية

للاطلاع على التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا