11 انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال تموز الماضي

لم تترك "اتفاقات التسوية" التي فرضها النظام السوري في بعض المناطق من سوريا وجنوبها -التي حصلت مؤخراً- أثراً إيجابياً على الحريات الإعلامية؛ إذ لا يزال النظام يمعن في ارتكاب الانتهاكات بمختلف أشكالها وصورها؛ من قتل عبر الاستهداف المباشر للصحفيين واعتقالات مُمنهجة وإغلاق لمؤسسات إعلامية ومصادرتها وصولاً إلى تسرب قوائم تضم آلاف المعتقلين والمختفين قسراً الذين قضوا تحت التعذيب في سجونه كان من بينهم صحفيون وناشطون إعلاميون.

وفي الضفة الأخرى يستمر التضييق على الحريات الإعلامية الذي تمارسه بعض قوى المعارضة في الشمال السوري مما أدى إلى ارتفاع الخط البياني للانتهاكات ضد الإعلام في سوريا خلال الشهر الماضي.

فقد تمكن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، خلال شهر تموز 2018، من توثيق 11 انتهاكاً وقعت ضد الإعلام في سوريا؛ وذلك في تحول نوعي للانتهاكات، وبارتفاع ملحوظ عما شهده شهر حزيران الماضي _3 انتهاكات_.

وتصدرت جهات مدنية معارضة _مجالس محلية_ قائمة الجهات المنتهكة خلال شهر تموز بمسؤوليتها عن ارتكاب 5 انتهاكات، تمثلت بمنع مجالس (اعزاز، عندان، حريتان، الأتارب) قناة تلفزيون سوريا من العمل في هذه المناطق، بالإضافة لمنع قناة حلب اليوم من العمل من قبل المجلس المحلي لمدينة الأتارب، وارتكبت فرقة الحمزة التابعة للجيش السوري الحر انتهاكاً، فيما حل النظام السوري ثانياً بمسؤوليته عن ارتكاب 4 انتهاكات، في حين لم يتم التعرف عن المسؤول عن ارتكاب الانتهاك المتبقي.

وكان من أبرز الانتهاكات المتحقق منها خلال شهر تموز 2018، مقتل 3 إعلاميين واحتجاز آخر، فقد وثق المركز مقتل الإعلامي والمصور الفوتوغرافي الفلسطيني/السوري "نيراز سعيد"، تحت التعذيب في سجون النظام السوري بعد اعتقال دام نحو ثلاث سنوات، وبذلك يصبح عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم تحت التعذيب في سجون ومعتقلات النظام 30 إعلامياً.

كما وثق المركز خلال شهر تموز الفائت مقتل المراسل الحربي لقناة سما الفضائية "مصطفى سلامة"، جراء إصابته بقذيفة هاون أثناء تغطيته الاشتباكات برفقة عناصر من جيش النظام من جهة وفصائل من الجيش الحر وتحرير الشام من جهة أخرى، على جبهة تل مسحرة بريف القنيطرة جنوب غرب سوريا، وأيضاً كشف أقرباء الناشط الإعلامي علاء الدين إيبش المعروف باسم "محمد الدمشقي"، نبأ إعدامه ميدانياً في سجون النظام السوري بعد اعتقاله منذ عام 2013، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ منتصف آذار 2011 إلى 434 إعلامياً.
وإلى جانب ذلك وثق المركز خلال الشهر الماضي احتجاز الناشط الإعلامي "ليث العبد الله" من قبل فرقة الحمزة (التابعة للجيش السوري الحر) في مدينة عفرين شمالي محافظة حلب، على خلفية تغطيته الإعلامية للأوضاع في المدينة، إذ لا يزال مصيره مجهولاً حتى لحظة إصدار التقرير.

وأخيراً خلال الشهر الفائت عادت الانتهاكات المرتكبة ضد المؤسسات والمراكز الإعلامية لترتفع بشكل ملحوظ في محاولات للتضييق على عملها، إذ منعَ عددٌ من المجالس المحلية في أجزاء من ريف حلب "تلفزيون سوريا" من العمل، كما منع المجلس المحلي لمدينة الأتارب قناة "حلب اليوم" من العمل في المدينة قبل أن يتراجع عن قراره بعد مرور 4 أيام، فيما أقدم النظام السوري على اقتحام مقر إذاعة "راديو سوريا الغد" ومصادرة معدات وأبراج البث الإذاعي ومحتويات المكتب في ريف درعا، وإغلاقه أيضاً لإذاعة "صدى FM" الكائنة في مدينة حلب بحجة إجراء التقارير بدون ترخيص ووجود بث فضائي لقناة صدى حلب، قبل أن يسمح لها بالعمل لاحقاً خلال الشهر ذاته.

جغرافياً تركزت الانتهاكات في محافظة حلب فقد شهدت بمفردها وقوع 7 انتهاكات توزعت بين مناطق الريف الشمالي والغربي ومناطق سيطرة النظام، بينما شهدت محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا والقنيطرة انتهاكاً واحداً في كل منها على حدة.

رابطة الصحفيين السوريين
4/8/2018

للاطلاع على التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا