8 انتهاكات بحق الإعلام في سوريا خلال تشرين الأول الماضي

في شهر تشرين الأول:

إصابة إعلامي واحتجاز خمسة آخرين والنظام يمنع توزيع صحيفة "الأيام" مرتين

من جديد تشهد الانتهاكات ضد الإعلام في سوريا خلال العام الحاليّ، تفاوتاً ملحوظاً من ناحية عدد ونوعية الانتهاكات المرتكبة من شهر لأخر، فبالتزامن مع الهدوء الذي يخيّم على معظم المناطق في سوريا على صعيد المعارك أو القصف، والتي كانت تعتبر السبب الرئيسي للانتهاكات، إلا أن الاستمرار في التضييق على الحريات الإعلامية من قبل النظام وبعض الجهات المعارضة داخل سوريا؛ أدى إلى ارتفاع الخط البياني للانتهاكات الموثقة خلال الشهر الماضي.

فقد تمكن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين خلال شهر تشرين الأول 2018، من توثيق 8 انتهاكات ضد الإعلام في سوريا، وقع 6 منها خلال الشهر الفائت، أما الانتهاكين المتبقيين فقد ارتكبا خلال شهر أيلول الماضي ووثقهما المركز بعد أن علم بهما وتحقق من مطابقتهما لمعايير التوثيق المتبعة ومنهجيته، وبذلك يكون شهر تشرين الأول قد شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الانتهاكات الموثقة مقارنة بشهر أيلول الماضي والذي وثق فيه انتهاكين فقط.

وكعادته يعتبر النظام السوري المسؤول الأول عن ارتكاب الانتهاكات عبر الضغط والتضييق الذي تمارسه أجهزته الأمنية ضد الإعلام والإعلاميين، فقد كان مسؤولاً عن ارتكاب 4 انتهاكات خلال الشهر المنصرم، فيما كانت قوات الإدارة الذاتية المعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مسؤولة عن ارتكاب انتهاكين، وارتكبت كل من هيئة تحرير الشام وحكومة الإنقاذ (وزارة الداخلية) التي تشكلت في محافظة إدلب مؤخراً، انتهاكين مناصفةً بينهما.

ويغيب عن التقرير للمرة الخامسة خلال العام 2018، حالات قتل للإعلاميين، والتي غابت عن تقارير (كانون الثاني، نيسان، حزيران، أيلول)، وبذلك يبقى عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم 435 إعلامياً منذ منتصف آذار 2011، منهم مقتل 13 إعلامياً حتى نهاية شهر تشرين الأول من العام الحاليّ.

وكان من أبرز ما وثقه المركز خلال شهر تشرين الأول 2018، إصابة إعلامي واعتقال واحتجاز إعلاميين آخرين، فقد تعرض الناشط الإعلامي "زكريا الحاج مصطفى" للإصابة برصاص عناصر "هيئة تحرير الشام" في بلدة كفر حمرة بريف حلب الغربي، في طريق عودته من تغطية الاشتباكات الدائرة في البلدة، فيما اعتقل فرع الأمن العسكري في مدينة دمشق الصحفيَين "إيهاب عوض" و"رولا السعدي" الأحد 30/9/2018، على خلفية ممارستهم لعملهم الإعلامي في المدينة، إلى أن أفرج عنهم بتاريخ 16 تشرين الأول الماضي.

إلى جانب ذلك احتجزت قوات الإدارة الذاتية المعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في مدينة الحسكة، الإعلاميين "أحمد صوفي" و"خوصرو أسعد عزيز"، وأفرجت عن أحدهما بعد فترة من احتجازه، كما احتجز قسم الشرطة التابع لوزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ بمدينة إدلب، الناشط الإعلامي "أحمد غجر" بحجة انتقاده للحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلق سراحه في اليوم التالي.

وعلى صعيد الانتهاكات ضد المؤسسات والمراكز الإعلامية، فقد شهد شهر تشرين الأول وقوع انتهاكين، إذ منعت وزارة الإعلام في حكومة النظام السوري "جريدة الأيام" من توزيع عددها الصادر بتاريخ الأحد 28/10/2018، دون معرفة أسباب المنع، وكانت الوزارة قد منعت أيضاً في تاريخ الأحد 30/9/2018، ذات الجريدة من التوزيع وأوقفت طباعة نسخها، على خلفية نشرها تحقيق عن مدارس أبناء الشهداء.

جغرافياً توزعت الانتهاكات خلال تشرين الأول 2018، بين شمالي سوريا وشرقها وجنوبها، فقد شهدت مدينة دمشق وقوع 4 انتهاكات على يد قوات النظام السوري، فيما شهدت محافظة الحسكة وقوع انتهاكين فيها، اما الانتهاكين المتبقيين فقد ارتكبا في محافظة حلب وإدلب.

وأخيراً، شهد تشرين الأول إفراج سلطات النظام السوري عن الصحفي "عمر كالو"، بعد 41 يوماً من اعتقاله أثناء توجهه إلى مدينة حلب غربي سوريا، كما تم الإفراج عن الصحفي الياباني "جومبي ياسودا"، المختطف في سوريا منذ عام 2015، على يد جبهة النصرة التي أعلنت عن حل نفسها سابقاً والعمل تحت مسمى هيئة تحرير الشام حالياً.

4/11/2018
رابطة الصحفيين السوريين
المركز السوري للحريات الصحفية

للاطلاع على التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا​