4 انتهاكات بحق الإعلام في سوريا خلال كانون الأول الماضي

في شهر كانون الأول 2018:

توثيق 4 انتهاكات والنظام في صدارة الجهات المنتهكة

تمكن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين خلال شهر كانون الأول 2018، من توثيق 4 انتهاكات ضد الإعلام في سوريا، ومع حصيلة الشهر الفائت يكون المركز قد وثق خلال 2018 وقوع 95 انتهاكاً ضد الإعلام في سوريا وتلك التي وقعت ضد إعلاميين سوريين خارج سوريا وهو رقم يعتبر منخفضاً بالمقارنة مع الأعوام السابقة.

ولعل أهم ما يفسر هذا الانخفاض والتغير في نوعية الانتهاكات وأعدادها وتفاوتها من شهر لآخر؛ هو الهدوء الذي خيّم على معظم المناطق السورية، لناحية القصف أو المعارك؛ باستثناء الربع الأول من العام 2018، الذي شهد حملة قصف واسعة ومٌمَنهجة من قبل النظام السوري تجاه الغوطة الشرقية خلّف عدداً من الانتهاكات، بالإضافة إلى القصف المتقطع الذي كان يشنه الحلف السوري والروسي على مناطق متفرقة، كما كانت لحالة الفوضى والفلتان الأمني في الشمال السوري دوراً في التضييق على الحريات الإعلامية وارتكاب بعض الجهات لعدد من الانتهاكات المختلفة.

وشهد الربع الأخير من عام 2018، تقارباً في أعداد الانتهاكات مع الربع الثاني، فيما كان الربع الأول هو الأكثر ارتكاباً للانتهاكات فيه، وقد أوضحنا أسباب هذا التباين في أكثر من تقرير دوري أصدره المركز.

ومن جديد يعود النظام السوري إلى صدارة الجهات المنتهكة للحريات الإعلامية، بمسؤوليته عن ارتكاب 3 انتهاكات، في حين ارتكب الانتهاك المتبقي على يد هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب.

واقتصرت الانتهاكات الموثقة خلال شهر كانون الأول 2018 على الاعتقال والاحتجاز والانتهاكات ضد مراكز ومؤسسات إعلامية. فقد شهد الشهر الماضي، احتجاز الناشط الإعلامي "أمجد كتلاتي" من قبل هيئة تحرير الشام لمدة يوم واحد في مدينة إدلب، على خلفية انتقاده للهيئة وحكومة الإنقاذ على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الضفة الأخرى وكعادته يستمر النظام السوري بتضييق الخناق على الحريات الإعلامية في مناطقه التي يسيطر عليها، إذ وثق المركز خلال شهر كانون الأول 2018، اعتقال أجهزة أمن النظام السوري الإعلامي "وسام الطير"، بعد مداهمة مكتب شبكة "دمشق الآن" ومصادرة معداتها، كما اعتقلت الإعلامي "سونيل علي" بعد بضعة أيام من اعتقالها للطير في مدينة دمشق، وأفرجت عن "سونيل" بعد 10 أيام من اعتقاله، فيما لا يزال مصير "الطير" مجهولاً.

وعلى صعيد الانتهاكات ضد المراكز والمؤسسات الإعلامية؛ داهمت قوة أمنية تتبع لأجهزة مخابرات النظام السوري مكتب شبكة "دمشق الآن" في مدينة دمشق، السبت 15/12/2018، وصادرت المعدات الإعلامية في المكتب، مما أدى إلى توقف عمل الشبكة وصفحاتها على فيس بوك وتويتر غيرهما من وسائل التواصل الاجتماعي لفترة مؤقتة.

جغرافياً تركزت معظم الانتهاكات في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، فقد شهدت محافظة دمشق وقوع 3 انتهاكات فيها، فيما ارتكب الانتهاك المتبقي في الشمال السوي "محافظة إدلب" في المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام.

والجدير بالذكر أن "مراسلون بلا حدود" صنفت سوريا ثاني أكثر البلدان فتكاً بالصحفيين خلال عام 2018، في تقريرها السنوي الذي نشرته الثلاثاء 18 كانون الأول/ ديسمبر 2018، عن حصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين عبر العالم، مشيرةً إلى أن عام 2018 شهد ما لا يقل عن 80 قتيلاً، بينما لا يزال 348 قيد الاحتجاز و60 في عداد الرهائن، حيث يعكس هذا الارتفاع في الأرقام عنفاً غير مسبوق ضد الفاعلين الإعلاميين.

وجاء في تقرير المنظمة أن أفغانستان تعد البلد الأكثر فتكاً بحياة الصحفيين هذا العام، بما لا يقل عن 15 قتيلاً، تليها كل من سوريا (11) والمكسيك (9)، البلد الأكثر خطورة على سلامة الصحفيين، مع العلم أنه وبحسب توثيقات المركز السوري للحريات الصحفية بلغ عدد الإعلاميين الذين فقدوا حياتهم في سوريا خمسة عشر إعلامياً خلال عام 2018 ليبلغ عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ منتصف آذار 2011 مع انطلاق الثورة السورية إلى تاريخ إصدار هذا التقرير 437.

وأخيراً خلال شهر كانون الأول 2018، أطلقت السلطات اللبنانية يوم السبت 15/12/2018، سراح الناشط الإعلامي "عبد الحفيظ الحولاني" بعد اعتقاله لأكثر من 3 أسابيع على خلفية إعداده تقرير لجريدة "زمان الوصل" عن حالات إجهاض تعرضت لها لاجئات سوريات في مخيمات عرسال، كما أطلقت السلطات السورية سراح الإعلامي عامر دراو الذي تم اعتقاله من قبل فرع جرائم المعلومات التابع للنظام السوري في مدينة حلب مطلع شهر آب الماضي، بتهمة مراسلة إحدى الصفحات مجهولة المصدر والتي تقوم بنشر قضايا فساد للعديد من المسؤولين في الدولة.

3/01/20190    
رابطة الصحفيين السوريين
المركز السوري للحريات الصحفية
 

للاطلاع على التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا