في تشرين الأول 2019: مقتل إعلاميين اثنين والانتهاكات تتصاعد

وثّق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين في تقريره الدوري الصادر اليوم الثلاثاء 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وقوع 17 انتهاكاً ضد الإعلام في سوريا خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات ضد الإعلام في سوريا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أعدادها خلال الشهر الماضي، إذ تعتبر المعارك التي شهدتها مناطق في شمال شرقي سوريا، والقصف المستمر على محافظة إدلب، إلى جانب سياسية التضييق الممنهج على الحريات الإعلامية؛ أسباباً للانتهاكات الموثقة خلال الشهر الماضي.

وكان من أبرز ما وثقه المركز خلال الشهر الماضي مقتل إعلاميين اثنين، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ منتصف آذار 2011 إلى 454 إعلامياً.

كما وثق المركز تعرض 8 إعلاميين للإصابة بجروح مختلفة، كان منهم ثلاثة إعلاميين أجانب أصيبوا شمال شرقي سوريا، ليرتفع بذلك عدد الانتهاكات التي وثقها المركز ضد الصحفيين الأجانب في سوريا منذ آذار عام 2011 إلى 68 انتهاكاً.

إلى جانب ذلك، وثق المركز خلال الشهر الماضي اعتقال واحتجاز 7 إعلاميين، حيث وقعت 6 حالات اعتقال داخل سوريا، في حين وقعت الحالة الأخيرة في تركيا.

وتصدرت المعارضة السورية المسلحة واجهة الجهات المنتهكة للحريات الإعلامية خلال الشهر الماضي، بمسؤوليتها عن ارتكاب 4 انتهاكات، فيما حلّت "هيئة تحرير الشام" ثانياً بمسؤوليتها عن ارتكاب انتهاكين، وكانت السلطات التركية مسؤولة عن انتهاك واحد، وارتكبت القوات الروسية انتهاكاً واحداً، في حين لم يتم التعرف على المسؤولين عن ارتكاب 9 انتهاكات حتى تاريخ نشر التقرير.

جغرافياً، شهدت محافظة الحسكة وقوع 9 انتهاكات، ومحافظة حلب 6 انتهاكات، وارتكب انتهاك واحد في إدلب، في حين ارتكب الانتهاك الأخير خارج البلاد.

وشهد الشهر الفائت، إفراج "هيئة تحرير الشام" عن الناشط الإعلامي فاتح رسلان، بعد احتجاز دام لمدة شهر ونصف.

ودعا المركز في ختام تقريره إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وأوصى باحترام نص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، التي تنص أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود والجغرافيا".

للاطلاع على التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا.