"الجزيرة" تنشر تقرير رابطة الصحفيين السوريين عن إعلاميي الغوطة

إعلاميو الغوطة.. بين من قضى نحبه ومن ينتظر

في الذكرى السابعة لانطلاق الثورة السورية أصدرت رابطة الصحفيين السوريين تقريرا بينت فيه حجم الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون في سوريا بشكل عام وفي غوطة دمشق  بشكل خاص، حيث قتل وجرح المئات وتعرضوا لشظف العيش مثلهم مثل بقية السوريين المحاصرين.

وذكر التقرير -الذي اطلعت عليه الجزيرة نت- أن الانتهاكات الجسيمة التي طالت الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي منذ انطلاق الثورة منتصف مارس/آذار 2011، أدت إلى تسجيل أكثر من ألف انتهاك كان النظام مسؤولا عن ارتكاب معظمها، مشيرا إلى أن ذلك أهل سوريا لتكون البلد الأشد فتكا بالصحفيين.
ولفت التقرير إلى أن الانتهاكات التي تستهدف الإعلاميين في الغوطة لم تكن وليدة التصعيد الخطير الذي تشهده حاليا، إذ سبق أن سجل المركز السوري للحريات الصحفية مقتل وإصابة العشرات من الإعلاميين في هذا الحيز الجغرافي الذي يحيط بالعاصمة دمشق.

وتمكن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين من توثيق 163 انتهاكا ضد الإعلام في عموم محافظة ريف دمشق، منها 117 انتهاكا وقع في غوطة دمشق الشرقية، وذلك من مجموع الانتهاكات الكلي الذي وثقه المركز في سوريا (1103 انتهاكات)، منذ انطلاق الثورة السورية منتصف مارس/آذار 2011 وحتى نهاية فبراير/شباط 2018.

وتوزعت المسؤولية عن ارتكاب الانتهاكات ضد الإعلام في الغوطة الشرقية، إذ تصدرت قوات النظام السوري قائمة الجهات المنتهكة بمسؤوليتها عن ارتكاب 84 انتهاكا، وحلت جهات مُعارضة في المرتبة الثانية بمسؤوليتها عن ارتكاب 24 انتهاكا، بينما كانت روسيا مسؤولة عن ارتكاب أربعة انتهاكات، وارتكب كل من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) انتهاكا واحدا لكل منهما على حدة، في حين لم يتم التعرف على المسؤولين عن ارتكاب ثلاثة انتهاكات.

وتنوعت الانتهاكات المرتكبة ضد الإعلام في الغوطة الشرقية، فكان أبرزها مقتل 55 إعلاميا، قتل 48 منهم على يد النظام السوري، بينما كانت فصائل المعارضة مسؤولة عن مقتل اثنين، وقتل كل من تنظيم الدولة وروسيا إعلاميا، في حين قتل ثلاثة آخرون من قبل جهات مجهولة.

ووثق المركز مقتل 426 إعلاميا في سوريا منذ مارس/آذار 2011، حتى نهاية فبراير/شباط 2018.

كما وثق المركز وقوع 28 حالة إصابة واعتداء بالضرب ضد إعلاميين في الغوطة الشرقية، منذ عام 2011، إضافة إلى عشر حالات احتجاز واعتقال واختطاف لإعلاميين ارتكبتها مختلف الأطراف المتصارعة على الساحة السورية.

وعلى صعيد الانتهاكات المرتكبة ضد المؤسسات في الغوطة الشرقية، فقد وثق المركز وقوع 14 انتهاكا، ارتكب النظام عشرة منها، في حين كانت المعارضة مسؤولة عن أربعة انتهاكات. وإلى جانب ذلك، وثق المركز أيضا وقوع عشرة انتهاكات من نوع آخر أبرزها التهديد والملاحقة ومصادرة الأملاك وإصدار مذكرات توقيف غيابية، حيث ارتكبت المعارضة سبعة منها، وكان النظام مسؤولا عن الثلاثة المتبقية.

وفي ختام التقرير أوصى المركز السوري في رابطة الصحفيين السوريين بتطبيق كافة القوانين الدولية ذات الشأن ويدعو إلى تطبيق القرارات الأممية التي تتمحور حول فك الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي السورية

ودعا إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وطالب الأطراف الفاعلة في سوريا والأطراف الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين والدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

المصدر: الجزيرة