بيان حول الإعتداءات على الحريات الإعلامية و إعتقال إعلاميين في إدلب


تابع السوريون، و معهم العالم خلال الأيام الأخيرة عودة المظاهرات السلمية إلى المدن و البلدات السورية، و ذلك بعد فترة من توقفها نتيجة الحرب المستمرة في البلاد، و قمع الأنشطة المدنية من قبل نظام الأسد و بعض الفصائل المسلحة، فكانت الهدنة المعلنة، و التي تحظى بدعم من المجتمع الدولي فرصة للعودة إلى التظاهر، و بالتالي وضع مسألة الحريات في المناطق التي جرت فيها على المحك، و قد جرت تغطية تلك التظاهرات من جانب وسائل الإعلام و النشطاء بنجاح تام، بصورة أوصلت رسالة إيجابية للعالم كله.

إلا أن ما حدث في مدينة إدلب يوم الأثنين، الثامن من آذار/ مارس 2016 من خلال قيام القوة التنفيذية التابعة لجيش الفتح بقمع تظاهرة جرت في المدينة، حمل خلالها المتظاهرون علم الثورة و رفعوا الشعارات السلمية جعل الأمور تأخذ مساراً آخر، و قد تابع المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين وصول التطاول إلى الإعلاميين، فبالإضافة إلى تمزيق علم الثورة الذي كان يحمله المتظاهرون، أقدمت القوة التنفيذية المذكورة على تكسير الكاميرات و معدات التصوير، و إعتقال كلٍ من الإعلاميين و النشطاء:
1. معاذ الشامي: ناشط إعلامي لدى صفحة الثورة السورية
2. محمد كركص: مراسل شبكة بلدي و عضو مركز المعرة الإعلامي
3. ياسين البوشي: مصور يعمل مع رويترز
4. حسام هزبر: عضو رابطة الشباب المثقفين و عضو مكتب التوثيق
5. عمران قيطاز: رئيس منظومة إسعاف معرة النعمان
و رغم مضي أكثر من 24 ساعة على إعتقال هؤلاء النشطاء إلا أن مصيرهم لا يزال مجهولاً، و في هذا الشأن يدين مركز الحريات إقدام جيش الفتح على انتهاك الحريات الإعلامية بصورة تذكر بما يقدم عليه نظام الأسد الذي ثار عليه السوريون لإنتزاع حرياتهم، كما يطالب بالإفراج عن المعتقلين و الكف عن الإقدام على مثل هذه الأعمال ويكرر الدعوة إلى ضرورة احترام حرية العمل الإعلامي في سوريا، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات، ويطالب مختلف الأطراف، و الجهات الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، والعمل على الدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.
8/3/2016
المركز السوري للحريات الصحفية
رابطة الصحفيين السوريين