بيان الرابطة بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

بيان 

في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

دفع الإعلاميون السوريون والعديد من زملائهم من جنسيات أخرى ثمناً باهظاً لإصرارهم على نقل الحقيقة وتسليط الضوء على ما يجري في سوريا منذ آذار 2011 ،فكانوا عرضة لمئات الانتهاكات التي قامت بها مختلف أطراف الصراع وأدت إلى مقتل 419 إعلامياً على الأقل حتى الآن.

إن رابطة الصحفيين السوريين وفي اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين تؤكد بأن سوريا هي من أكثر الدول التي تملك سجلاً سيئاً في إطار إفلات المجرمين من العقاب،لأننا لم نسجل أية حالة تمت فيها محاكمة مرتكبي الجرائم الواقعة على الصحفيين، بل على العكس من ذلك نعتقد وفق توثيقات المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين أن معظم الانتهاكات التي وقعت ضد الإعلاميين كانت مقصودة وممنهجة،وخاصة تلك التي قامت بها القوات النظامية التي ثبت أنها كانت مسؤولة عن مقتل 296 إعلامياً على الأقل من جملة من فقدوا حياتهم ابتداءً من آذار 2011 وحتى نهاية شهر تشرين الأول الماضي مع العلم أن 29 إعلامياً منهم قضوا تحت التعذيب في سجون ومعتقلات الدولة السورية.

إن الإفلات من العقاب عدا عن أنه يساهم في التضييق على حرية العمل الإعلامي ويزرع القلق والرعب في قلوب الصحفيين لأنهم قد يكونوا في أية لحظة ضحايا لجرائم يقوم بها مجرمون لا يخشون على أنفسهم من أية محاسبة،وعدا عن أنه يدفع بالمجرمين للاستمرار في انتهاكاتهم طالما أنهم لا يخضعون لضوابط واجراءات العقاب القانوني،فإنه يترك آثاره السلبية على المجتمع بأكمله نتيجة فقدان الثقة بقيم العدالة مما يؤدي إلى نمو التطرف ويزرع ثقافة الحقد والانتقام الأمر الذي قد يمتد خطره إلى الأمن والسلم العالميين.

ومن المؤسف أن كل الدعوات للإسراع بفتح ملف العدالة والبدء بمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا لا تلقى حتى الآن آذاناً صاغية من المجتمع الدولي بالرغم من إيماننا بأهمية بالدور الذي ننتظر أن تقوم به الآلية الجديدة لمحاسبة مجرمي الحرب في سوريا، وكلنا أمل أن تقوم هذه الآلية بالإسراع في جمع الأدلة تمهيداً لتقديمها إلى المحاكم التي ستنظر في تلك الجرائم وخاصة التي وقعت بحق الإعلاميين.

ولأن رابطة الصحفيين السوريين تؤمن بأنه لا سلام بدون عدالة، فإنها تؤكد على أهمية ضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، وتطالب بحصول الضحايا على سبل الانتصاف المناسبة وتكرر دعوتها الدائمة إلى تأمين بيئة آمنة للإعلاميين للقيام بأعمالهم بصورة مستقلة وبعيداً عن أي ضغط أو تهديد مباشر أو غير مباشر.

2/11/2017

رابطة الصحفيين السوريين