بيان رابطة الصحفيين السوريين حول قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي

تابع الصحفيون في العالم أجمع بألم عميق تفاصيل وتداعيات الجريمة الخطيرة التي تمثلت في تصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وعدا عن أن عملية القتل بحد ذاتها جريمة مستنكرة، فإن الظروف التي أحيطت بها جعلت المخاوف تتصاعد بقوة حول المخاطر المستمرة التي يتعرض لها الصحفيون في كل مكان، بحيث لم تعد هناك بقعة آمنة قد يكونون فيها بمعزل عن سيف الجلاد أو انتهاكات الساعين لمصادرة حرية الكلمة وإخراس من يتجرأ على مجرد إبداء رأيه.

ولعل أكثر من أصابهم القلق هم الصحفيون السوريون الذين شاهدوا وسمعوا كيف دفع المئات من زملائهم داخل سوريا خلال السنوات القليلة الماضية حياتهم ثمناً لإصرارهم على نقل الحقيقة إلى العالم، الأمر الذي أرغم الكثير منهم على السعي للنجاة بأنفسهم والحصول على الأمان على حياتهم في دول أخرى، فإذا بالمخاوف تتجدد سيما وأن بعضهم مضطر أحياناً لمراجعة سفارات النظام وقنصلياته سعياً للحصول على بعض الوثائق.

لهذا فإن رابطة الصحفيين السوريين إذ تعزي الأسرة الصحفية الدولية وأسرة الصحفي الضحية خاشقجي، فإنها تؤكد مجدداً على أهمية ضمان سلامة الصحفيين في كل مكان، وتطالب المجتمع الدولي بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وتغتنم الرابطة مناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، لتطالب السلطات المعنية في تركيا والمملكة العربية السعودية بالكشف عن تفاصيل الجريمة المروعة كاملة غير منقوصة، ومحاكمة كل من تورط فيها تمهيداً لمعاقبتهم.

التاريخ: 2-11-2018
رابطة الصحفيين السوريين