454 إعلامياً قتلوا في سوريا منذ 2011 دون محاسبة قاتليهم

قُتل 454 إعلامياً في سوريا منذ آذار/ مارس 2011 وحتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2019 دون أن تتم محاكمة أو محاسبة قاتليهم، بحسب ما وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين.

وبمناسبة إحياء اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في الثاني من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، أفادت منظمة اليونسكو في تقرير بأن الدول العربية كانت المنطقة الأكثر خطرا على حياة الصحفيين، خلال السنوات الخمس الماضية. إذ بلغت حصتها من حصيلة القتلى 30% على مستوى العالم.

وأوضح تقرير اليونسكو أن ما يقرب من 90% من الأيدي الملوّثة بدماء 1109 صحفيين قتلوا في جميع أنحاء العالم بين عامي 2006 و2018، لم تتم إدانتهم حتى الآن، مشيرة إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت زيادة بنسبة 18% في معدّل جرائم القتل المرتكبة ضد الصحفيين، وذلك مقارنة بما كان الحال عليه خلال فترة الخمسة أعوام السابقة.

وخلال العامين الماضيين، أوضح التقرير أن 55% من جرائم قتل الصحفيين وقعت في المناطق التي لا تشهد نزاعات، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه يوضح تغيراً واضحاً في طبيعة الظروف المعتادة لاستهداف الصحفيين، المهدّدين في أغلب الأحيان بسبب ما يعدونه من تقارير في مجالات السياسة والجريمة والفساد، بحسب اليونسكو.

ورصدت اليونسكو هذا العام انخفاضاً في عدد جرائم القتل مقارنة بالعام الماضي، وقد أدانت المديرة العامة لليونسكو 43 جريمة قتل حتى تاريخ 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019 مقارنة بـ 90 جريمة قتل كانت قد أدانتها في نفس الفترة في عام 2018.

وقالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي: "تسعى اليونسكو إلى مساءلة كل أولئك الذين يقتلون الصحفيين، وكل أولئك الذين يتخاذلون عن القيام بما يلزم لوقف هذا العنف. فينبغي ألا تكون نهاية حياة الصحفي نهاية البحث عن الحقيقة."

من جانبه،قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش،  إن حرية التعبير وحرية وسائط الإعلام تكتسي أهمية حاسمة لزيادة التفاهم وتعزيز الديمقراطية وإعطاء دفع لجهودنا الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في حجم وعدد الاعتداءات التي استهدفت السلامة البدنية للصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام، والحوادث التي تقوض قدرتهم على القيام بعملهم الحيوي، مشيراً إلى هذه الحوادث شملت التهديد بالملاحقة القضائية والتوقيف والسجن، وحرمان الصحفيين من الحصول على المعلومات، وعدم التحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهم وعدم مقاضاة مرتكبيها.

وأشار الأمين العام إلى ارتفاع نسبة النساء في صفوف القتلى من الصحفيين، قائلاً إن الصحفيات يواجهن زيادة مضطردة في أشكال العنف الجنساني، مثل التحرش الجنسي والعنف الجنسي والتهديدات."

وأطلقت اليونسكو حملة إعلامية عالمية بعنوان KeepTruthAlive#، أي حافظوا على الحقيقة حية. وتسترعي الحملة الانتباه إلى المخاطر التي تواجه الصحفيين في محيط أماكن إقامتهم، وتسلط الضوء على أنّ الصحفيين المحليين يمثلون 93% من الصحفيين الذين يقتلون.

وتحتفل الأمم المتحدة بهذا اليوم منذ عام 2013 بغية تقييم الجهود المبذولة في سبيل تعزيز سلامة الصحفيين، لا سيما أثناء أداء عملهم، بالإضافة إلى إنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.